الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي
55
رسالة في المعاملة والاختلاف بين المتعاقدين
رجل قطعت له من مال أخيه شيئاً فإنما قطعت له به قطعة من النار » « 1 » ، وما روي عن الحسين بن زيد عن الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله في حديث المناهي انه نهى من اكل مال بشهادة الزور « 2 » ، وما روي في تفسير المولى الحسن بن علي العسكري عن أمير المؤمنين ، . قال : « كان رسول اللَّه يحكم بين الناس بالبينات والايمان في الدعاوى ، فكثرت المطالبات والمظالم ، فقال صلى الله عليه وآله : أيها الناس انما أنا بشر وأنتم تختصمون ، ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض وإنما اقضى على نحو ما اسمع منه ، فمن قضيت له من حقّ أخيه بشيء فلا يأخذ به ، فإنّما اقطع له قطعه من النار » « 3 » قرينة على عدم موضوعية الحكم وانه لا يغير الواقع عما هو عليه ، فيجب على كلٍّ من المترافعين متابعة قطعه بينه وبين اللَّه تعالى . نعم لو قضى الحاكم باليمين ليس للمحكوم عليه المقاصة لو ظفر على مال الحالف ، بمقتضى الأخبار الواردة في ذلك ، كما روي عن أبي عبد اللَّه في الرجل يكون له على الرجل المال فيجمعه قال عليه السلام : « ان استحلفه ، فليس له ان يأخذ شيئاً وان تركه ولم يستحلفه فهو على حقّه » « 4 » ، وكما روى عن عبد اللَّه الوضاح ، قال : كانت بيني وبين رجل من اليهود معاملة فخانني بألف درهم فقدّمته إلى الوالي فحلف ، وقد علمت أنه حلف يميناً فاجرة ، فوقع له بعد ذلك عندي أرباح ودراهم كثيرة ، فأردتُ ان اقتصّ الألف درهم التي كانت لي عنده واحلف عليها ، فكتبت إلى ابن الحسن عليه السلام فأخبرته اني قد احلفته ،
--> ( 1 ) فروع الكافي 7 : 414 ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 : من أبواب كيفية الحكم ، الباب 2 ، الحديث 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة 18 : من أبواب كيفية الحكم ، الباب 2 ، الحديث 3 . ( 4 ) وسائل الشيعة 18 : من أبواب كيفية الحكم ، الباب 10 ، الحديث 1 .