الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي

53

رسالة في المعاملة والاختلاف بين المتعاقدين

نجاسته أو مقلد مجتهد كذلك ؛ لإطلاق ما دلّ على وجوب قبول حكمه ، وانه حكمهم عليهم السلام والراد عليه راد عليهم عليهم السلام الخ « 1 » . ويظهر ايضاً من كلام ثقة الإسلام المرحوم الشيخ محمد علي قدس سره في أواخر كتاب الولاية ، حيث قال : اما ولاية المجتهد وجوب اطاعته فتفصيلها ان الإطاعة تتصور في موارد ، أحدها الأحكام : الاقتراحية إلى أن قال : ثالثها : الأحكام الصادرة منه في الحكومات الشرعية والمخاصمات ، ولا اشكال في وجوب اطاعته فيها ؛ لان ذلك قضية منصبه ، مضافاً إلى التنصيص عليه في المقبولة . لا يقال : ان وجوب اطاعته لا يتصور على المحكوم له ، وأما المحكوم عليه فإن كان واجباً عليه قبل الحكم ، فلا يفيد الحكم سوى التأكيد وان لم يكن واجباً عليه فالحكم لا يغير الحكم الشرعي ، وذلك مثل الامرأة يخاصمها رجل في الزوجية ويحكم الحاكم بها ، فان كانت زوجة له قبل الحكم فلا يفيد الحاكم إلَّا التأكيد في وجوب التمكين ، وان لم تكن زوجة له فالحكم لا يغير الحكم الشرعي ولا يوجب على الأجنبية وجوب التمكين على الزنا والفاحشة ولا يجعل الأجنبية زوجة . لأنّا نقول : أما على موضوعية حكم الحاكم في وجوب الإطاعة فلا اشكال ؛ لأنه تلزم حينئذٍ التمكين عليها وان حرم عليه المطالبة وأما على طريقيته فتظهر الثمرة بالنسبة إلى تكليف الثالث وبالنسبة إلى تكليفها ايضاً إذا فرض كونهما أو أحدهما شاكين في موضوع التكليف . وتظهر الثمرة ايضاً فيما إذا اختلفا تقليداً ، فقلد كل واحد منهما من يفتي بخلاف الآخر فصار مقتضى تقليد الزوجة فساد النكاح ومقتضى تقليد الزوج صحته وحينئذٍ

--> ( 1 ) جواهر الكلام 40 : 97 ، 98 .