الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي

37

رسالة في المعاملة والاختلاف بين المتعاقدين

الاجزاء لا على عدم جواز الاقتداء ، إذ جواز الاقتداء وعدمه مبنيان على وجود عموم يقتضي جواز الاقتداء بالإمام المعذور وعدمه . فالأولى ان يستدل على عدمه جواز الاقتداء بمنع وجود عموم يقتضي جواز الاقتداء في هذه الصورة . ثمّ ان الشيخ المتقدم ذكره قدس سره استدل على عدم جواز الاقتداء ايضاً بروايات « 1 » لا مجال للتعرض لها ، ولكن لا يخفى عليك انه لا يمكن الاستدلال بشيء منها على عدم جواز الاقتداء كلية ، لأنها بين ما لا يجوز الاستدلال به رأساً ، وبين ما يجوز الاستدلال به في بعض الموارد الخاصة ، كما لا يخفى على من تأمل فيها . ثمّ لا يخفى انه لو تأمل أحد أدرك فساد كثير من كلمات صاحب ( الجواهر ) قدس سره والمحقق الأردبيلي في شرحه على ( الارشاد ) في هذا المقال ، فتأمل . هذا تمام الكلام في المبنى ، وقد عرفت ان مقتضى القاعدة عدم كون الاحكام الظاهرية المجتهد فيها أو المقلد فيها بمنزلة الواقعية الاضطرارية في حق الغير . بقي الكلام في صحة الابتناء وفساده ، فنقول : الذي يخطر بالبال هو فساد كل من ابتناء القول بصحة العقد وبجواز اكتفاء كل من المتعاقدين بما يقتضيه مذهبه على القول بكون الأحكام الظاهرية المجتهد فيها أو المقلد فيها بمنزلة الواقعية الاضطرارية في حق الغير ، وابتناء القول بالفساد على القول بكون الأحكام الظاهرية احكاماً عذرية لا يعذر فيها إلّا من اجتهد فيها أو قلد فيها .

--> ( 1 ) كتاب الصلاة : 463 .