الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي
35
رسالة في المعاملة والاختلاف بين المتعاقدين
الإمام العادل على صلاة هذا المجتهد ، وإنما ثبت كونه عذراً في حق نفس المجتهد ، فتدبر . ثمّ لا يخفى انه لا فرق فيما اخترناه بين كون المأموم ظانّاً بمقتضى اجتهاده أو تقليده بمخالفة صلاة الإمام للصلاة الواقعية وبين كونه قاطعاً بمقتضى اجتهاده أو تقليده أيضاً بذلك ، إذ لو حصل القطع أيضاً بالمخالفة من الاجتهاد أو التقليد ، كما هو المفروض ، يكون جواز الاقتداء وعدمه مبنيين على أن الأحكام الظاهرية المجتهد فيها ، أو المقلد فيها . هل تكون بمنزلة الواقعية الاضطرارية في حق الغير أو تكون احكاماً عذرية ؟ وما ذكرنا ايضاً من أنه لو ورد الامر بالاقتداء بالإمام العادل في صلاته بان يكون جواز الاقتداء أو اثر الصلاة المضافة إلى الامام يكفي في جواز الاقتداء أو مجرد كون صلاة الإمام صحيحة باعتقاده ، جاز في هذه الصورة أيضاً ، ولا فرق أيضاً ، فيما اخترناه ، بين كون اختلاف المأموم والإمام في الحكم ، كما إذا اعتقد الإمام اجتهاداً أو تقليداً بعدم وجوب الطمأنينة في السجدة مع أن المأموم يراها واجبة ، وبين كون اختلافهما في الموضوع ، كما إذا شهد عند الإمام عدلان ، بان هذا الثوب خزّ فصلّى فيه مع أن المأموم يعتقد ولو بشهادة عدلين آخرين أو بوجدانه كونه جلد حيوان آخر مما لا يجوز فيه الصلاة ، غاية الأمر يكون جواز الاقتداء وعدمه في الصورة الأولى مبنيين على أنه هل تكون الأحكام الظاهرية التي اجتهد فيها الإمام أو قلد فيها بمنزلة الواقعية الاضطرارية في حق المأموم أو تكون احكاماً عذرية في حق نفسه ويكونان في الصورة الثانية مبنيين على أنه هل يكون الحكم الظاهري الذي ثبت في حق الإمام بمقتضى الأمارة القائمة