الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي
27
رسالة في المعاملة والاختلاف بين المتعاقدين
قوله : « صَدَق العادل » مثلًا في كونه ناشئاً عن الإرادة الفعلية ، وفي كون العمل بالحكم الظاهري ، وهو مؤدّى قول العادل مراداً بالفعل ، فثبت كون مؤديات الطرق احكاماً فعلية حقيقية من دون لزوم تناقض بين الحكم الواقعي والظاهري ، إذ بعد كون الحكم الواقعي شأنياً يرتفع التناقض . ثمّ لا يخفى انه لا بد لمن جمع بين الحكم الظاهري والواقعي بحمل الحكم الظاهري على الحكم العذري الصوري من القول بكون الطرق مجعولة على نحو الطريقية ، حيث لو كانت مجعولة على نحو السببية لا ينبغي التأمل والاشكال في كون مؤدياتها احكاماً شرعية حقيقية . ثمّ بعد ما عرفت مما ذكرنا سابقاً من أنه لا وجه للاستدلال على عدم كون الاحكام الظاهرية المجتهد فيها أو المقلد فيها بمنزلة الواقعية الاضطرارية في حق الغير ، بأنه مستلزم للتصويب الباطل ، نقول : ان الأولى ان يستدل على ذلك بأنه لا دليل على كون الأحكام الظاهرية بمنزلة الواقعية الاضطرارية في حق الغير ، ولا بد للقائل بذلك من اثباته ، بل مقتضى ما يدل على اعتبار الظن هذا الغير عند كونه مجتهداً وعلى اعتبار فتوى مجتهده في حقّه عند كونه مقلداً وجوب ترتيب آثار الفساد على فعل ذلك المجتهد أو المقلّد ، إذ المفروض كونه معتقداً بفساد هذا الفعل إما اجتهاداً وأما تقليداً . نعم ، لو ورد ثبوت أثرٍ لشيء مضاف إلى شخص كما إذا ورد انه يحرم النظر إلى زوجة فلان ويجوز شراء مال فلان ، فحينئذٍ لمّا يحصل الإضافة عرفاً اعني كون الشيء الفلاني ملكاً للبائع وكون الامرأة الفلانية زوجة للفلاني يتحقق سبب الملكية والزوجية في مذهب الشخص المضاف إليه ، فيجوز للغير ترتيب الأثر على هذا الشيء عند تحققه عند الفاعل ، والمضاف إليه ، ولو اعتقد هذا الغير عدم تحققه وعدم تحقق سببه في الواقع فالظاهر في