الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي

19

رسالة في المعاملة والاختلاف بين المتعاقدين

المجتهد فيها أو المقلِّد فيها بمنزلة الواقعيّة الاضطراريّة في حق الغير يكون كل واحد من ايجاب الموجب وقبول القابل مؤثراً في حق الآخر واقعاً ، ويترتب عليهما الصحة ولو لم يقل أحد بصحة العقد المركب . وان قلنا بكونها احكاماً عذرية لا بدّ ان لا يعذر فيها سوى من اجتهد فيها أو قلّد فيها ، فلا بدّ من الحكم بالفساد في حق من اعتقد بالفساد ، ولو لم يكن العقد المركب مما لا قائل بصحته . وأما المقالة الثانية ، [ في أنه هل يصح ما ذكره من ابتناء الوجهين الأولين ، على أن الاحكام الظاهرية المجتهد فيها أو المقلد فيها ، هل تكون بمنزلة الواقعية الاضطرارية ، في حق الغير ] فالكلام يقع فيها تارة في تعيين المبنى ، وأخرى في صحة الابتناء وفساده ، اما الأوّل فنقول : لا يخفى اولًا ان ما ذكره الشيخ من كون الاحكام الظاهرية المجتهد فيها أو المقلّد فيها بمنزلة الواقعيّة الاضطراريّة أو احكاماً عذريّة مسألة محرّرة في الأصل فاسد ، لأنا تتبعنا مظان مراد هذه المسألة ، كخاتمة اصالة البراءة ومبحث الاجزاء ومبحث الاجتهاد والتقليد ، ولم نجد عنوان هذه المسألة وما هو المعنون في هذه المباحث ، هو انه هل تكون الاحكام الظاهرية المجتهد فيها أو المقلّد فيها أحكاماً شرعية حقيقة في حق المجتهد أو المقلّد ، أو تكون احكاماً عذرية بالنسبة إليه ؟ وكيف كان ، لقد يستدل بفساد كون الاحكام الظاهرية المجتهد فيها أو المقلّد فيها بمنزلة الواقعية الاضطرارية في حق الغير بأنه مستلزم للتصويب الباطل . وفيه : منع لزوم التصويب الباطل من القول بكون الاحكام الظاهرية بمنزلة الواقعية الاضطرارية في حق نفس المجتهد أو المقلّد فضلًا عن القول بكونها بمنزلة الواقعية الاضطرارية في حق الغير ، من غير فرق بين ما إذا قلنا بان المراد من كون الأحكام الظاهرية بمنزلة الواقعية الاضطرارية ما توهّم