الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي

42

رسالة في الطهارة وفي حكم المجنب ، المتيمم المحدث بالحدث الأصغر

على ثبوت حكمه لهذا الفرد فيما بعد الزمان المخرج ، حيث وان سقط العموم الازماني عن الاعتبار وثبت خلافه ، لزوال الاستمرار الذي يكون هو المراد من العموم الازماني في هذا الفرض بمجرد خروج الفرد من تحت العام في جزء من الزمان إلَّا أن العموم الافرادي يقتضي دخول كل فرد تحته في الجملة وفي زمان ما ، ولم يثبت خلاف العموم ، إذ ما ثبت خلافه هو العموم الازماني فلا بدَّ ان يصحَّ التمسك بالعام فيما بعد الزمان المخرج على ثبوت حكمه لهذا الفرد في الجملة وفي زمان ما لو لم يحصل القطع بعدم الفرق بين الأزمنة المتأخرة عن الزمان المخرج من الاجماع المركب أو من غيره وإلَّا لا بدَّ ان يصح التمسك به على ثبوت حكمه لهذا الفرد من أول زمان الشك وفي جميع الأزمنة المتأخرة عن الزمان المخرج ؛ وذلك لئلا يلزم التخصيص الفردي من دون مخصص . ولكن لو كانت الأزمان ملحوظة على نحو الظرفية ، وخرج فرد من تحت العام في الأثناء بعد كونه مشمولًا للعام في مقدار من الزمان ، فلا يمكن التمسك بالعام فيما بعد الزمان المخرج اصلًا بعمومه الازماني فواضح ، حيث زال الاستمرار قطعاً وثبت خلافه ، وأما بعمومه الافرادي لا يقتضى إلّا دخول الفرد تحته في الجملة وفي زمان ما ، والمفروض ان هذا الفرد كان مشمولًا للعام في مقدار من الزمان قبل الزمان المخرج . وعلى هذا ، ففي المقام لما يكون الظاهر كون الزمان ملحوظاً في الآيتين على نحو الظرفية ، كما هو الظاهر من نوع العمومات ، وورد التخصيص عليهما في الأثناء حيث كان قبل زمان التيمم مشمولًا لهما ، فلا يمكن التمسك بهما على مانعية جنابة المجنب المتيمم من الدخول في الصلاة بعد زمان صدور الحدث الأصغر منه .