الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي

37

رسالة في الطهارة وفي حكم المجنب ، المتيمم المحدث بالحدث الأصغر

بسبب هذه القرينة - قوله عليه السلام : لا بأس ببيع العذرة ، على جواز بيع عذرة المأكول لحمه ، وقوله عليه السلام : بيع العذرة سحت ، على عدم جواز بيع عذرة غير المأكول . ودعوى ان العلل الشرعية معرفات لا علل حقيقية ، فلا مجال لاثبات كون الحدث الأصغر سبباً وموجباً للتيمم في حال الجنابة مدفوعة ، بأنه لا دليل على هذه الكلية ، وغاية ما ثبت عدم كون الحدث الأصغر الصادر من الجنب قبل تيممه موجباً موجباً لشيء ، ولم يثبت عدم كون الحدث الأصغر الصادر منه في حال تيممه موجباً لشيء ، بل يثبت خلافه ، فلا مجال لرفع اليد عن ظاهر الآية في المقام ، بل تمت دلالة الآية سيما بعد ما عرفت سابقاً من كون الجنب المتيمم جنباً وعدم كون التيمم رافعاً للجنابة على وجوب التيمم بدل الغسل على المجنب المتيمم المحدث بالحدث الأصغر ، وعلى كون الحدث الصادر منه موجباً للتيمم بدل الغسل ، فثبت منها ايضاً ما جعلناه في الحقيقة مبنى قول المشهور من كون الحدث الأصغر ناقضاً للتيمم الواقع بدل غسل الجنابة ، فلا تنافي بين جعلنا مبنى القول المشهور كون الحدث الأصغر ناقضاً للتيمم الواقع بدل الغسل وبين استدلالنا له بهذا الوجه ، كما أنه لا تنافي بينه وبين استدلالنا عليه ايضاً بالوجه الآتي ، إذ بالوجه الآتي يثبت ايضاً في الحقيقة هذا المبنى ، كما ستعرف إن شاء اللَّه تعالى ، فتدبر جيداً . الثالث : ما لم يسبقني إليه احداً ايضاً ، وهو ان يقال : ان قوله تعالى في سورة النساء : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا