الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي
32
رسالة في الطهارة وفي حكم المجنب ، المتيمم المحدث بالحدث الأصغر
فظهر مما ذكرنا عدم تمامية شيء من الوجوه المستدل بها على القول المشهور ، فالأولى ان يُستدل له بوجوه أخرى . الأول : ما خطر ببالي وان وجدته ايضاً استدل به في ( الجواهر ) و ( البرهان القاطع ) وهو : ان مقتضى اطلاق الأدلة ومعاقد الاجماعات ان مطلق الحدث صغيراً كان أم كبيراً ناقض ومبطل لكل تيمم ، سواء كان بدلًا عن الغسل أو الوضوء ، ومن الواضح انه بعد انتقاض التيمم الذي يكون بدل الغسل الجنابة بالحدث الأصغر يتعين مقالة المشهور ويثبت وجوب التيمم بدل الغسل على المجنب المتيمم المحدث بالحدث الأصغر ، من غير فرق بين القول بكون التيمم مفيداً لمجرد الإباحة للدخول في المشروطات وبين القول بكونه رافعاً للحدث والجنابة إلى غاية ، إذ بعد بطلانه وانتقاضه بالحدث الأصغر يبطل بهذا الحدث تأثيره في رفع مانعية كلٍّ من الحدث الأكبر والأصغر بناء على القول بكونه مفيداً للإباحة ورافعاً لمانعية الحدثين ، ويبطل به تأثيره في رفع نفس الحدثين ، فيكون الحدث الأصغر كوجدان الماء غاية لرافعيته ، بناء على القول بالرافعية إلى غاية . وتوضيح المقام : انه يحتمل ان يكون ناقض كل تيمم ناقض مبدله خاصة ، بمعنى ان يكون ناقض التيمم الذي يكون بدل الوضوء منحصراً في كونه ناقض نفس الوضوء ، ويكون ناقض التيمم الذي يكون بدل غسل الجنابة منحصراً في كونه ناقض هذا الغسل ، ويكون ناقض التيمم الواقع بدل غسل الحيض أو الاستحاضة أو النفاس منحصراً في كونه ناقض تلك الأغسال . وعلى هذا ، فينتقض التيمم الذي يكون بدل الوضوء بالبول والغائط ونحوهما ، من الاحداث الصغار ، وينتقض بها التيمم الواقع بدل غسل الجنابة وكذا الواقع بدل الغسل في الحيض الذي معه تيمم آخر بدل