الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي

31

رسالة في الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي والقبلة

في أبواب متفرقة ، وليست بملاك واحد ، بل لكلٍّ ملاك يخصّه وان كان يجمعها قصور الجعل الأولى عن أن يستوفى جميع ما يعتبر استيفاؤه في عالم التشريع ، ولاستقصاء ذلك محل آخر ، والغرض في المقام بيان ان من أحد متممات الجعل هو الذي يتكفل لبيان وجود الحكم في نهان الشك فيه ، إذا كان الحكم الواقعي على وجه يقتضي المتمم . وتوضيح ذلك هو ان للشك في الحكم الواقعي اعتبارين : أحدهما : كونه من الحالات والطوارىء اللاحقة للحكم الواقعي ، أو موضوعه ، كحال العلم والظن وهو بهذا الاعتبار لا يمكن اخذه موضوعاً لحكم يضاد الحكم الواقعي ، لانخفاظ الحكم الواقعي عنده ، بل يلزم المحذورات المتقدمة ، من الورود والخلف وغيرهما . ثانيهما : اعتبار كونه موجباً للحيرة في الواقع وعدم كونه منجزاً له وموصلًا إليه وهو بهذا الاعتبار يمكن اخذه موضوعاً لما يكون متمّماً للجعل الاوّلي ومنجزاً له للواقع وموصلًا إليه ، كما يمكن اخذه موضوعاً لما يكون مؤمّناً عن الواقع حسب اختلاف مراتب الملاكات النفس الامرية ومناطات الأحكام الشرعية ، فلو كانت مصلحة الواقع مهمة في نظر الشارع كان عليه جعل المتمّم كمصلحة احترام المؤمن وحفظ نفسه ودمه فإنه لما كان حفظ نفس المؤمن ودمه أولى بالرعاية واهم في نظر الشارع من مفسدة حفظ دم الكافر ونفسه اقتضى ذلك تشريع حكم ظاهري طريقي ، وهو وجوب الاحتياط وايجابه في موارد الشك ولو بدوياً فضلًا عما إذا اقترن بالعلم الاجمالي حفظاً للحمى وتحرزاً عن الوقوع في مفسدة قتل المؤمن ، وهذا الحكم الطريقي انما يكون في طول الحكم الواقعي ، فنشأ عن أهمية المصلحة الواقعية ، ولذا كان الخطاب بالاحتياط خطاباً نفسيا ، وان كان