الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي

28

رسالة في الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي والقبلة

الاجمالي ويؤكده لفظه بعينه في الخبرين الأولين ، بل يمكن استفادة ذلك من بعض اخبار الاستصحاب ايضاً ، مما اشتمل على قوله عليه السلام ، ولكن ينقضه بتعين مثله فإنه لا ريب ان اليقين الأوّل هو اليقين والعلم التفصيلي فاليقين الثاني بخلافه الذي يكون ناقضاً للأول بحكم المماثلة لابدّ وأن يكون تفصيلًا ، فتدبر جداً . ولا بأس بذكر توضيح في المقام بحسب زيادة الاشكال يرتفع به الغليل بالمرّة ، بل يكون إشارة إجمالية إلى وجه الجمع في المقام وفي غير المقام بين الحكم الفعلي الواقعي وبين مفاد الأصول بأسرها التي يعبر عنها بالحكم الظاهري . فأقول مستعيناً باللَّه تعالى : قد يقال في رفع التضاد بينهما باختلاف الرتبة ، فان رتبة الحكم الظاهري رتبة الشك في الحكم الواقعي ، والشك في الحكم الواقعي متأخر في الرتبة عن نفس وجوده ، فيكون الحكم الظاهري في طول الحكم الواقعي ولا تضاد بين المختلفين في الرتبة ؛ لان وحدة الرتبة من الوحدات الثمان التي تعتبر في التناقض والتضاد ، لكن لا يخفى ، أنَّ هذا الكلام بظاهره لا يدفع اشكال التضاد ، فان الحكم الظاهري وان لم يكن في رتبة الحكم الواقعي ، إلّاان الحكم الواقعي يكون في رتبة الحكم الظاهري ؛ لانخفاظ الحكم الواقعي ، في مرتبة الشك فيه ولو ينتجه الاطلاق فيجمع الحكمان المتضادان . بناء على هذا التقريب في مرتبة الشك فيه ، ولو ينتجه الاطلاق ، ولا يقاس ذلك بالخطاب الترتبي المبحوث عنه في باب الضدّ بناء على تماميته ، فان العمدة في رفع إشكال التضاد بين الحكمين في الخطاب الترتبي ، انما هو اشتراط خطاب المهم بعصيان خطاب الأهم ، وعدم اطلاق خطاب الأهم لحالتي اطاعته وعصيانه ، وأين هذا من اجتماع الحكم الظاهري مع الحكم