الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي

23

رسالة في الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي والقبلة

حصول الاشتباه ، كما إذا علم تفصيلًا كون أحد المائعين خمراً أو نجساً وبولًا ، ثمّ حصل الاشتباه وفيما إذا لم يكن موضوع التكليف المعلوم بالاجمال مما يهتمّ به الشارع فإنه يجب عليه حينئذٍ ايجاب الاحيتاط حتى في الشبهات البدوية غير المقرونة بالعلم الاجمالي ، دفعاً لنقض الغرض ولزوم القبيح كما في موارد حفظ نفس المؤمن ومايحد حدوده وفيما إذا لم يتولّد من العلم الإجمالي العلم التفصيلي ، كما إذا لاقت يده لكلا المشتبهين المعلوم كون أحدهما بولًا والآخر ماء أو شرب كلا المشتبهين المعلوم كون أحدهما خمراً والآخر خلّا دفعة أو ترك كلًا من صلاتي الظهر والجمعة في يوم الجمعة . أما عدم المانع من جريان الأصل في أطراف المعلوم بالاجمال في غير الموارد المذكورة فَلأنَّ الأصل انما يجري في القضيّتين المشكوكتين بالخصوص دون القضية المعلومة بالاجمال من القضايا الثلاث المتقدمة في موارد الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي كىْ يقال : بانّ الأصل في جميع الأطراف يضاد المعلوم بالاجمال مع أنك قد عرفت ان مرحلة التنجّز ووجوب الإطاعة والموافقة القطعية واستحقات المثوبة وقبح المعصية والمخالفة واستحقاق العقوبة إنما هي المرتبة الثالثة من مراتب الأحكام الشرعية ، وانها من المستقلات العقلية وليس للشارع فيها تصرف اصلًا ، اثباتاً ونفياً ، وعرفت ايضاً ان المؤثر والمقتضي هو نفس التكليف الفعلي الشرعي ، غاية الأمر ان العلم التفصيلي به وبتحقق موضوعه في الخارج شرط لتأثير ذاك المقتضي في التنجز عقلًا كما أن الجهل التفصيلي بهما مانع عنه كذلك ، وانه يتحقق العلم الاجمالي دون التفصيلي بهما وزوال الجهل التفصيلي بهما مع بقائه اجمالًا ، لا يحكم العقل بتحقق شرط التأثير وزوال