الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي

20

رسالة في الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي والقبلة

الشرعية فعلياً بعد صدور الخطاب من المولى حالة منتظرة ، سوى تحقق موضوعاتها خارجاً واقعاً ، وليس للعلم المكلف بالفتح ، ولا لجهله بهما دخل في تلك المرتبة أصلًا ، نعم لعلمه تفصيلًا ولجهله كذلك بهما دخل في المرتبة الثالثة ، اعني مرتبة التنجز عقلًا شرطاً في الأوّل ومانعاً في الثاني ، كما عرفت . ومن هنا انقدح انه لا يلزم من ذلك اي من كون الجهل التفصيلي بهما مانعاً عقلًا من تنجّز الأحكام الشرعيّة الفعليّة تقيّد الأدلة الشرعية الدالة عليها ، بغير موارد الجهل التفصيلي حتى بنحو نتيجة التقيد لا شرعاً ولا عقلًا ، كي يلزم محذور النسخ وغيره من المحاذير لما عرفت من بقاء تلك الأحكام في موارده على حالها من الوجود الفعلية من غير انثلام . ثم إن ما ذكرنا من أن البحث في المقام بعد الفراغ عن اطلاق أدلة الأحكام وشموله لجميع الحالات من العلم الخ . لا يخلو عن مسامحة ؛ وذلك لما عرفت من عدم امكان اخذ الحالات والعوارض الطّارئة للشيء في موضوعه للزوم المحذورات المتقدِّمة ، فإذا لم يمكن التقييد لم يمكن الاطلاق ايضاً ، ضرورة توقف اشكال الاطلاق على امكان التقييد فالمقصود من هذا التعبير ثبوت الأحكام الشرعية بفعليتها في جميع تلك الحالات بنحو نتيجة الاطلاق . فان قلت : ما ذكرت من كون الجهل التفصيلي بالحكم الفعلي أو بتحقق موضوعه في الخارج مانعاً عقلًا عن تنجزه يوجب تقييد الحكم الشرعي الفعلي ولو عقلًا بغير موارد الجهل التفصيلي بهما ، ولو بنحو نتيجة التقييد ، وهو خلاف الفرض . قلت : اما اوّلا : فقد عرفت عدم لزوم تقييد الأحكام المذكورة بغير تلك