الشيخ كاظم الشيرازي

93

شرح العروة الوثقى

المسألة السابعة : إذا اخبر ذو اليد بنجاسته وقامة البينة على الطهارة قدمت البينة وإذا تعارض البينتان تساقطتا إذا كانت البينة على الطهارة مستندة إلى العلم ، وإن كانت مستندة إلى الأصل تقدّم بينة النجاسة ، لأقوائية دليلها على دليله بل لعدم اطلاق في دليل الأول بل ولو تعارضا كان المرجع قاعدة الطهارة أو استصحابها ومنه ظهر الحكم فيما لو تعارضت البينتان فإنه بعد تساقطهما يرجع إلى قاعدة الطهارة ، نعم ان كانت بينة الطهارة مستندة إلى أصل لا تعارض بينة النجاسة كما أنه لو كانت بينة النجاسة مستندة إلى استصحابها وكانت بينة الطهارة مستندة إلى العلم لا تعارضها بل ليس لمدعى النجاسة بالأصل ان يشهد بها إذا شهدت البينة على طهارتها بالعلم بل وكذا الكلام بالنسبة إلى اخبار ذي اليد والبينة وان المقدم منهما ما لو استند إلى العلم في قبال المستند إلى الأصل فالتعارض بين الامارتين منحصر في ما لم يعلم مستند شيء منهما أو كانتا مستندتين إلى العلم والا فتقدم المستندة إلى العلم على المستندة إلى الوصل ومع استناد كل منهما إلى الأصل ينوط التقدم والتأخر بتقديم منشأ شهادتهما . المسألة الثامنة : إذا شهد اثنان بأحد الأمرين وشهد أربعة بالآخر يمكن بل لا يبعد تساقط الاثنين بالاثنين ، ويبقى الآخرين . أو يعد الأربعة بينة واحدة فتتساقطا أو يرجح الأربعة بالأكثرية والأقوائية وجوه لا مجال للأول مع تساوي نسبة دليل حجية البينة للجميع فلا وجه لجعل المعارضة بين اثنين وجعل الآخر مرجعاً لأن التعدد المعتبر في البينة على سبيل الَّا بشرط يعني يعتبر فيها ان لا يكون أقل من اثنين ، سلمنا تعدد البينة لكن المتعدد منها يعارض الواحد فتتساقط كما أن الأكثرية لا توجب الترجيح في أدلة الأحكام التي هي مورد اخبار التراجيح فكيف بما نحن فيه الذي لا نتعدى اليه ، والحاصل ان الترجيح بشيء كالاستدلال به محتاج إلى دليل فكل ما ثبت مرجحيته نأخذ به والا فلا . وبعبارة أخرى الترجيح مطلقاً على خلاف القاعدة فيقتصر فيه على مقدار دلالة الدليل ، ولا ينافي ما ذكرناه في محله من أن الأقوى التعدي إلى المرجحات الغير منصوصة لأن ذلك ايضاً من جهة ما استفدناه من أدلة التراجيح ولم نستفد التعدي من أدلة الأحكام إلى غيرها . المسألة التاسعة : الكرية تثبت بالعلم ، وبالبينة . وفي ثبوتها بقول صاحب اليد وجه وان كان لا يخلو عن اشكال ، كما أن في اخبار العدل الواحد ايضاً اشكالًا . لما عرفت من قصور دليله لعدم عموم فيه ، الا ان يجعل الدليل فيه ما ذكرنا من قاعدة من ملك شيئاً ملك الاقرار به ، وفيه ايضاً اشكال أو يستفاد من حجية اخبار البائع بمقدار المبيع أو يدعى الاستقرار فيه ايضاً وللإشكال يتأثر في اخبار العدل الواحد ايضاً نظراً إلى ما عرفت من اطلاق دليل حجيته خبر الواحد وظهور دليل الشهادة في التعدد . المسألة العاشرة : يحرم شرب الماء النجس الا في الضرورة ويجوز سقيه للحيوانات ، بل وللأطفال ايضاً ويجوز بيعه مع الإعلام ، للاجماع وتظافر الأخبار بل ودلالة ، ويجوز سقيه للحيوانات للأصل واستمرار سيرة المسلمين وكذا يجوز سقيه للأطفال الغير المميزة والمميزة لما مرَّ من الأصل وعدم القاطع لعدم كونه