الشيخ كاظم الشيرازي
85
شرح العروة الوثقى
بشرط اتصاله بالمطر فإنه يطهر به الحوض وان لم يصدق به على النازل من الميزاب المطر لفرض اعتصامه باتّصاله بالمطر ووقوع المطر عليه . المسألة الخامسة : إذا تقاطر من السقف لا يكون مطهِّراً ، بل وكذا إذا وقع على ورق الشجر ثمّ وقع على الأرض . نعم لو لاقى في الهواء شيئاً - كورق الشجر ونحوه - حال نزوله لا يضر ، إذا لم يقع عليه ثمّ منه على الأرض ، فمجرد المرور على الشيء لا يضر . إذا تقاطر من السقف لا يكون مطهراً لما عرفت من عدم صدق المطر عليه وعدم اعتصامه الا ان يكون على وجه التواتر والتظافر بحيث يعد متصلًا بالمطر بل عرفت انه قد يكون هو المطر نفسه عرفاً وكذا حال ما يقع على الشجر ثمّ على الأرض فإنه بعد انقطاعه عن الورق يخرج عن صدق المطر عليه نعم حين وقوعه على الورق أو ملاقاته لشيء في الهواء يكون مطراً فيطهر ما اصابه كما أنه لا يضر بصدق المطر عليه مجرد مروره على شيء ما لم يستقر عليه بحيث ينقطع عن الماء النازل من السماء ومما مر من اعتصام المطر بل والمتصل به وانه لا ينفعل تعرف حال ما في : المسألة السادسة : إذا تقاطر على عين النجس ، فترشَّح منها على شيء آخر ، لم ينجّس ، إذا لم يكن معه عين النجاسة ، ولم يكن متغيّراً . ومن هذا القبيل أيضا ما جعله سابع المسائل . المسألة السابعة : من أنه إذا كان السطح نجساً فوقع عليه المطر ونفذ فيه وتقاطر من السقف ، لا تكون تلك القطرات نجسة وان كان عين النجاسة موجودة على السطح ووقع عليها . لكن بشرط ان يكون ذلك حال تقاطره من السماء وأما إذا انقطع ثمّ تقاطر من السقف مع فرض مروره على عين النجس فيكون نجساً . وكذا الحال إذا جرى من الميزاب بعد وقوعه على السطح . يعتبر فيه أمران : أحدهما : ان لا يمر بعد النزول على نجاسة أو متنجس في جوف السطح حيث إنه لا مانع من أن يتنجس به وذلك لأنه حين وقوعه على السطح وان كان معتصماً لا ينجس لصدق المطر عليه لكن بعد نزوله في جوفه يخرج من كونه مطراً بل يكون من قبيل المطر الواقع على محل ثمّ منه إلى محل آخر حيث مر انه يخرج عن العاصمية . نعم لو كان كثيراً بحيث يعد متصلًا بالمطر عرفاً كان كالماء المطر الجاري من الميزاب من حيث العصمة وعدم الانفعال بالملاقاة . ثانيهما : ان يكون ذلك يعني مروره بالنجاسة ووقوعه على السطح حال تقاطره من السماء والا تنجس بالملاقاة وكذا الحال فيما ينزل من الميزاب مع اتصاله بالسطح النجس أو النجاسة الموجودة فيه فإنه وان كان ذلك في حال التقاطر كان طاهراً لكونه معتصماً باتّصاله بالمطر والا كان نجساً وما ذكر في :