الشيخ كاظم الشيرازي
60
شرح العروة الوثقى
الطهارة وإذا زال تغير ذلك البعض طهر الجميع ولو لم يحصل الامتزاج ، على الأقوى . والآخر على نجاسته ما دام متغيراً فإذا زال تغيره طهر بالاتصال بالكر من غير حاجة إلى الامتزاج اما انه لا فرق في التنجس بالتغير بين ما كان المتغير متصلًا بمعتصم وعدمه فللاطلاق ولأن الاتصال بالمعتصم لا ينفع ما دام التغير اجماعاً بل ظاهر النصوص والفتاوى ان التغير علة تامة للنجاسة لا يؤثر في عليته شيء وحينئذ فينجس الباقي ان كان أقل من كر بناء على نجاسة القليل بملاقاة النجس والمتنجس ، وان كان بقدر الكر فهو معتصم لا ينجس لما دل على عصمة الكر من غير شرط وان زال تغير يطهر لاتّصاله بالكر بناء على كفاية الاتصال بالمعتصم في عصمة الماء وطهارته ولا يحتاج إلى المزج بخلاف ما إذا لم يكتفِ بذلك فإنه يطهر بعد المزج وسيأتي الكلام فيه ان شاء اللّه . المسألة الرابعة عشر : إذا وقع النجس في الماء فلم يتغير ، ثمّ تغير بعد مدة ، فان علم استناده إلى ذلك النجس تنجس والا فلا . وقد يتوهم انه ان لم يتغير حال الملاقاة لم ينجس وان تغير بعد ذلك إذ يكون تغير بعده كالتغير المستند إلى الملاقاة وقد عرفت ان المنجس من التغير خصوص المستند اليه وفيه انه قد يكون التغير المتأخر عن الملاقاة مستند اليه فينبغي ان يفصل كما في المتن بين ما إذا علم باستناد التغير إلى الملاقاة فينجس وعدمه فلا . المسألة الخامسة عشر : إذا وقعت الميتة خارج الماء ووقع جزء منها في الماء وتغير بسبب المجموع من الداخل والخارج ، تنجس بخلاف ما إذا كان تمامها خارج الماء . لا يخفى ان التغير الحادث في الماء : 1 - اما ان يكون مسنداً بما يجاوره من دون ان يلاقي شيء منه للماء . 2 - واما ان يستند إلى تمام ملاقيه من دون ان يكون للخارج دخل في التغير . 3 - واما ان يستند إلى مجموع الداخل والخارج كما في المتن . 4 - واما ان يستند تمامه إلى الجزء الغير الملاقي مثل ان يكون الملاقي للماء جزء من الميتة لم يسر العفونة فيه بعد أو لم يكن قابلًا للعفونة ثمّ المستند إلى المجموع قد يكون الملاقي وغيره جزءان من مركب واحد وقد يكون شيئان مستقلان كأن يقع في الماء ميتة غير جائفة ويكون في جنبه ميتة جائفة قد تغير الماء بمجاورته . مر الكلام في القسم الأول وهو التغير بالمجاورة ويلحقه الأخير بالضرورة لأن ما لاقى الماء لم يغيره وانما غيره المجاور له وقد عرفت انه يعتبر ان يكون سبب التغير هو النجس الملاقي والمتيقن من مورد التنجس بالملاقاة هو القسم الثاني لأن ما لاقى الماء هو الذي غيره ويلحق به القسم الثالث وهو المفروض بالمتن إذ يصدق ان ما لاقاه هو الذي غيره ولو كان التغير مستنداً إلى الجزء الملاقي والخارج ويقع الأشكال في القسم الرابع بالنظر إلى أن الجزء الملاقي غير مؤثر في التغير فيكون التغير مستندا إلى مجرد المجاورة وإلى أنه ليس الاستثناء لا ينجسه مقتضياً لأزيد من أن يكون المستثنى من افراد الملاقي للماء فيكون المعنى لا ينجسه شيء مما لاقاه الا ان يغيره وهذا المعنى صادق ولعله أحوط ان لم يكن أقوى وعبارة المتن غير شاملة لهذه الصورة وان