آقا ضياء العراقي

79

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي )

[ قضاء ] فاقد الشرائط ولكن الّذي يسهّل الخطب أنّه لا ملازمة بين قصد الخصوصيّة واختياره فرد خاصّ وصدق الإعانة ، إذ صدقها موقوف على أن يكون قصد المتخاصمين توصّل القاضي الفاقد للشرائط بغرضه الحرام ، وأمّا مع عدم قصدهما ذلك ولو كان قاصدا في اختياره شخص هذا القاضي ، ولحاظه فيه الخصوصيّة لا يلازم كون مقصوده توصّله بغرضه ما لم يقصده بخصوصه . والمفروض ؛ أنّ المقام ليس أيضا ممّا يتحقّق عنوان الإعانة بصرف إيجاد المقدّمة ولو مع عدم قصده الإعانة ، فافهم ! فلذلك يمكن منع صدق الإعانة على المتنازع فيه . إلّا أن يقال : بأنّ قصد توصّله بغرضه سبب تحكيم الفاقد للوصف هو ملازم لقصد توصّل الفاقد بغرضه المحرّم وهو التحكيم ، وهذا يصير مثل من أعطى كأسا من الخمر لأحد يشرب فيردّ إليه مبلغا من المال ، فلا يمكن إنكار أنّ قصده بأخذ الفلوس ليس ملازما لقصده توصّل الشارب بعمله الحرام . وليس المقام من قبيل بيع العنب ليعمل خمرا ، لأنّ هذا اشتراؤه ليس عملا محرّما في نفسه ، بل تخميره حرام ، بخلاف المقام ، فإنّ التحكيم بنفسه هو فعل الحرام . هذا ؛ ثمّ قال - دام ظلّه - : نعم ؛ يمكن إثبات حرمة فعل المتخاصمين وحضورهم للترافع عند غير أهله بدعوى الملازمة العرفيّة ، لأنّه بعد تحريم الشارع فعله وقضاءه ، مع كون هذا المعنى أمرا إضافيّا قائما بالطرفين ، إذ لولا