آقا ضياء العراقي

42

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي )

ولم يثبت استثناؤه في هذا الحال ، وغير ذلك من الأخبار الخاصّة المشتملة على بعض الشروط « 1 » . ثمّ إنّه يلحق بهذه الشروط بعض الشروط الأخر ، مثل طهارة المولد ، فإنّ الظاهر كون ذلك أيضا ممّا لا خلاف فيه ، وسيأتي الإشارة إلى بعض الشروط المختلف فيها . ثمّ إنّه لا يخفى بعد ما ثبت كون القضاء الصحيح هو ما كان مأذونا من الإمام عليه السّلام ، فيصير الأصل في هذه المسألة منقلبا ممّا هو الأصل في جميع الأشياء من أصالة الحلّ ، وأصالة البراءة ، لأنّ أصالة عدم الإذن وكذلك أصالة عدم النفوذ حاكم على ذلك كلّه . اشتراط الاجتهاد في القاضي وأمّا الكلام في قضاء المقلّد والمتجزّي الّذي قوّى جوازه صاحب « الجواهر » قدّس سرّه « 2 » ، فالإنصاف أنّه خلاف التحقيق ، أمّا في الأوّل إذ هو مخالف للأصل والأدلّة . أمّا الأوّل ؛ فهو ظاهر « 3 » . وأمّا الثاني ؛ فلأنّ الظاهر منها اشتراط العلم والعرفان في القاضي الذي لا يطلق هذان اللفظان على متعلّم الفتاوى والأحكام الشرعيّة تقليدا وتعبّدا ، بحيث

--> ( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 27 / 11 الباب 1 من أبواب صفات القاضي . ( 2 ) جواهر الكلام : 40 / 15 - 17 و 48 ، 49 . ( 3 ) ضرورة أنّ الأصل عدم نفوذ حكم الشخص على غيره ، كما أنّ الأصل عدم وجوب إطاعة الغير لغيره ، فتدبّر ! « منه رحمه اللّه » .