آقا ضياء العراقي
127
كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي )
بالمراجعة إلى أدلّة القول المشهور ، فإنّها متقنة ، كما رسمت في الكتب المطوّلة . وفي قبال القولين قولان متعاكسان بالتفصيل - والظاهر كونهما عن ابن حمزة وابن الجنيد « 1 » ، ولا وجه لهما إلّا وجوه استحسانيّة ليس دأبنا الاعتماد عليها ، مع كونهما مخالفين للمشهور المنصور بما قد ذكروا واستثنوا فروعا من عدم جواز العمل بالعلم على القول به - لا يخلو عن التأمّل ، من حيث كونهما من باب العمل بالعلم ، فراجع ! [ المسألة الثانية : ] نقض الحكم وموارده وملحقاته المسألة الثانية : الراجعة إلى موارد جواز نقض الحكم وعدمه . لا يخفى أنّ الّذي هو موضوع لهذا الحكم هو مسألة الردّ المستفاد من قوله عليه السّلام : « فإذا حكم بحكمنا فلم يقبله منه فإنّما بحكم اللّه استخفّ ، وعلينا ردّ ، والرادّ علينا الرادّ على اللّه » « 2 » . . إلى آخره . فالضابط الكلّي الّذي عليه مبنى الكلام هو صدق هذا العنوان ، فكلّما صدق عنوان الردّ فلا يجوز النقض ، وعليه يدور الحكم وجودا وعدما . إذا ظهر ذلك فنقول : إذا حكم الحاكم بمقتضى الأدلّة الاجتهاديّة في الأحكام الكليّة ، أو أمارة ظنيّة في الموضوعات ، وحصل العلم للحاكم الآخر بذلك ، ولكن كان مقتضى اجتهاده خلاف ما حكم به الأوّل ، أو كانت الأمارة عنده غير معتبرة ، كما إذا يعلم بفسق الشهود القائمة عنده ، فحينئذ لا يجوز له
--> ( 1 ) الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 218 ، ونقل عن ابن الجنيد في مسالك الإفهام : 13 / 384 - 385 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 136 الحديث 33416 .