آقا ضياء العراقي
121
كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي )
الموضوع لم يكن إلّا المتّصف بالعنوان المتّخذ في حيّز الحكم ، أي الحديث المثبت له ، والمفروض أنّه الآن أيضا باق على ما كان عليه عند صدور الإذن ، بداهة عدم مدخليّة لوجود الآذن وحياته في موضوعيّة الموضوع حتّى يشكّ من هذه الجهة في بقاء الموضوع بعد وفاته ، بل الإذن فقط علّة لثبوت الحكم للموضوع ، وليس لها دخل في موضوعيّته ، كما لا يخفى . ولا فرق في ذلك بين الموضوعات الموجودة حين صدور الإذن وحياة الآذن والمحدثة بعدها ، إذ ليس المستصحب الأشخاص ، بل نفس العنوان الكلّي هو مستصحب ، ولا ضير في ذلك حدوث بعض أشخاصه وتجدّده ، بل يكون ذلك من قبيل استصحاب الأحكام [ و ] الشرائع السابقة . وبالجملة ؛ لا إشكال في أنّه يكفي في الاستصحاب تحقّق المصداق في أحد عمودي الزمان وانطباق العنوان عليه فيه ، فلا محذور في استصحاب الحكم العامّ وتطبيقه على الموضوع الحادث مع اتّصافه بالعنوان ، فبذلك يندفع الإشكال المذكور ، ويثبت الحكم والقضاء بالإذن العامّ الصادر عن الصادق عليه السّلام لمطلق القضاة « 1 » ، سواء كانوا موجودين في عصره عليه السّلام أو المحدثين بعد وفاته حتّى زمن الغيبة . ولكن قد عرفت أنّه لا يكفي في ذلك إطلاق الدليل ، بل يحتاج إلى ضمّ الاستصحاب ، فتدبّر !
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 13 الحديث 33083 ، و 136 الحديث 33416 .