آقا ضياء العراقي

114

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي )

واسع ، إذ لا إشكال في حجيّة الظهور المذكور مطلقا عند الشرع والعقل ، ولا اختصاص له بتلك الموارد . ولا شكّ في استقرار بناء العقلاء من المتشرّعة وغيرهم على تعويلهم بمعاني الألفاظ بعد صيرورتها ظاهرة في المعنى بالحدّ المذكور . ومن المعلوم أنّه لا خصوصيّة في ذلك بمداليل الألفاظ ، بل الخصوصيّة لتلك المرتبة من الظهور الّتي كلّما تحقّقت فيعتنى به ، كما في الألفاظ . وبالجملة : لا دليل أوّلا على استقرار بناء العقلاء على حجيّة الاستفاضة في غير الموارد الخاصّة . وثانيا - على فرض تسليمه - قد تحقّق في محلّه أنّ بناءهم من حيث هم عقلاء لا حجيّة له في الشرع ، بل إنّما الحجيّة منه السيرة المستمرّة من المتشرّعة على الأمر ، ويكفي - لعدم استقرار بنائهم على التجاوز وردع بناء العقلاء على فرض تحقّقه عليه - ذيل رواية مستعدة بن صدقة وقوله عليه السّلام فيها : « الأشياء كلّها على ذلك حتّى تستبين أو تقوم به البيّنة » « 1 » . وإنّما خصّص هذا العموم بالموارد المنصوصة ، وأمّا في غيرها فهو على ظهوره وعمومه باق ، فيردعهم عمّا استقرّ عليه بناؤهم في سائر الموارد . تنبيه : عدم حجيّة بناء العقلاء وسيرتهم هل يحتاج إلى الردع أم يكفي في اعتباره عدم ورود الردع من الشرع ؟ وبعبارة أخرى : اعتبار بنائهم من حيث إنّهم عقلاء يحتاج إلى الإمضاء حتّى يتحقّق السيرة الشرعيّة ، أم يكفي عدم الردع ؟ الثاني هو الظاهر ، لأنّ بناء

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 17 / 89 الحديث 22053 .