آقا ضياء العراقي
110
كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي )
يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده ) « 1 » والهبة الصحيحة لا ضمان فيها ، وكذلك فاسدها . ولكن قد ثبت في محلّه عدم تماميّة هذه القاعدة ، فهي ليست قابلة لأن يرفع الضمان ؛ فلمّا كان التمليك المنطبق عليه عنوان الرشوة غير واقع ، وعدم التأثير لمثل هذه الهبة لكونها سحتا ، فالتمليك والتملّك غير حاصل ، فما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد ، فلا مانع من ضمان المقتضي لليد أو إتلاف مال الغير ، كما لا يخفى . ومن ذلك ؛ ظهر حال ما لو كان التمليك معاوضيّا ، فالضمان فيه ثابت بالأولويّة ، لتماميّة قاعدة ( كلّ ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ) 2 وإن انكر تماميّتها ، فعلى مقتضى ما ذكرنا في الصورة السابقة فيحكم بالضمان ، فافهم ! فروع « 3 » في التنازع : الأوّل : إذا تنازع الدافع والقابض كون المأخوذ رشوة حتّى يوجب ضمان القابض ، فأنكره وقال : بل هو هديّة وإعطاء على وجه مشروع ، فقيل : إنّ القول قول منكر الضمان ، لأصالة الصحّة في العمل ، أي في التمليك الخارجي ، إذ بعد اتّفاقهما في وقوع الفعل الخارجي وهو التمليك ، فاختلفا في كونه على وجه صحيح أو باطل ، فالمرجع أصالة الصحّة « 4 » .
--> ( 1 ) 1 و 2 المكاسب : 3 / 182 . ( 3 ) لا يخفى أنّ المؤلّف رحمه اللّه لم يتعرّض إلّا لفرع واحد . ( 4 ) المكاسب : 1 / 251 .