آقا ضياء العراقي

17

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي )

وقد عرفت أنّ النجاسة بنفسها غير مانعة ، وإن أوهمتها عبارة العلّامة في « التذكرة » « 1 » ، لظهور جواز بيع العبد الكافر والكلب . ودعوى الإجماع موهومة بتعليل المدّعي عدم الجواز بعدم حلّ الانتفاع . بيع الميتة منضمّة إلى المذكّى قوله : ( لكن في صحيحة الحلبي وحسنته « 2 » ) « 3 » . أقول : لا ريب أنّ المشتبه بالميتة بالشبهة المحصورة حكمها حكم الميتة إن جاز بيع المشتبه منها ممّن يستحلّ الميتة جاز بيع مقطوعها ، لأنّ المانع هو حرمة الانتفاع المشتركة بينهما بالفرض ، فالرواية مخالفة للقواعد ، لا بدّ من توجيهها على وجه ينطبق على القواعد ، وليس القصد لخصوص بيع المذكّى مصحّحا بعد فرض عدم جواز الانتفاع بهما معا ، خصوصا بعد فرض كون الأولى أيضا في تلك الشبهة الحرمة ، كما في المقام . والعبرة في الصحّة والفساد بوجود الماليّة المفروض فقدها لا بالقصد الّذي لا مدخليّة له في الصحّة أصلا .

--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء : 1 / 464 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 17 / 99 الحديث 22080 و 22081 . ( 3 ) المكاسب : 1 / 36 .