آقا ضياء العراقي

6

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي )

وحينئذ يشمل الانتفاع بالميتة ولو بسدّ ساقية بها ، ويشمل الخنزير ، ولو بأخذ حبل منه ، لاستقاء الزرع ، وبالخمر ولو بأخذ الطين منه للسطح ، وبالدم ولو للصبغ به ، وأمثال ذلك من الانتفاعات بالأعيان النجسة ، والالتزام بالحرمة في جميع ذلك لعلّه مخالف للضرورة . والأوفق بالقواعد هو الوجه الثاني وهو مختار شيخ مشايخنا الشيخ جعفر الغروي ، قال : ( وذلك لعمومات الحلّ والإباحة وجواز الانتفاع بكلّ شيء ، وعدم نهوض ما ذكر في الرواية للخروج عنه ، خصوصا مع شمولها لغير وجوه النجس من سائر ما يحرم الانتفاع به ، وشمولها لمثل النقل والتحويل الّذي لا يقول به أحد ) « 1 » . بيع أبوال ما يؤكل لحمه قوله : ( بجواز شربها اختيارا ، كما عليه جماعة من القدماء « 2 » والمتأخّرين « 3 » ، بل عن المرتضى رحمه اللّه دعوى الإجماع عليه « 4 » ، فالظاهر جواز بيعها ) « 5 » . . إلى آخره . لا ريب أنّ جواز البيع مترتّب على ثبوت الماليّة ، لا على جواز الشرب ، ومجرّد جواز الشرب ما لم يوجب فيها ثبوت الماليّة لا يجوّز البيع .

--> ( 1 ) لم نعثر عليه في مظانّه . ( 2 ) نقل عن ابن الجنيد الشهيد في الدروس الشرعيّة : 3 / 17 ، الانتصار : 201 . ( 3 ) السرائر : 3 / 125 ، كفاية الأحكام : 252 ، المختصر النافع : 254 . ( 4 ) الانتصار : 201 . ( 5 ) المكاسب : 1 / 17 و 18 .