ميرزا محمد حسين النائيني

14

رسالة الصلاة في المشكوك

رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاحفظ ذلك يا زرارة ، فإن كان ما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وكلّ شيء منه جائزة إذا علمت أنّه ذكيّ وقد ذكّاه الذبح ، وإن كان غير ذلك ممّا نهيت عن أكله وحرم عليك أكله فالصلاة في كلّ شيء منه فاسدة ، ذكّاه الذبح أو لم يذكّه » . وعنه عن آبائه عليهم السّلام في وصيّة النبيّ لعليّ - صلوات اللّه عليهما وعلى آلهما الطاهرين - : « يا عليّ لا تصلّ في جلد ما لا يشرب لبنه ولا يؤكل لحمه » [ 1 ] ، وعنه عليه السّلام أيضا قال : « لا تجوز الصلاة في شعر ووبر ما لا يؤكل لحمه لأنّ أكثرها مسوخ » [ 2 ] ، وعن عليّ بن أبي حمزة قال : سألت أبا عبد اللّه وأبا الحسن عليهما السّلام عن لباس الفراء والصلاة فيها ، قال : « لا تصلّ إلّا فيما كان ذكيّا ، قال : قلت : أوليس الذكي ما ذكّي بالحديد ، قال : بلى إذا كان مما يؤكل لحمه ، قلت : وما يؤكل لحمه من غير الغنم ، قال : لا بأس بالسنجاب فإنه دابّة لا يأكل اللحم وليس هو ممّا نهى عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا نهى عن كلّ ذي ناب ومخلب » [ 3 ] ، إلى غير ذلك ممّا يدلّ على التلازم بين الحكمين من