ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
802
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
ولم يغسل ذكره متعمّدا ، فذكرت ذلك لأبي عبد الله عليه السّلام ، فقال : « بئس ما صنع ، عليه أن يغسل ذكره ويعيد صلاته ، ولا يعيد وضوءه » « 1 » . انتهى ، فليتأمّل « 2 » . وفي صورة النسيان - مضافا إلى ما تقدّم آنفا - ما سبق من الأخبار ، كرواية « 3 » عمرو بن أبي نصر : « ولا تعد وضوءك » ورواية « 4 » ابن بكير ، عن بعض أصحابنا : « ولا يعيد الوضوء » بل وغيرهما الدالّ على إعادة الصلاة من دون تعرّض لإعادة الوضوء ، مع أنّ المقام مقامه ، فعدم التعرّض والحال ما ذكر قرينة واضحة على عدم الوجوب . ويدلّ عليه أيضا ما رواه في الكافي عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ بن يقطين ، عن أخيه الحسين ، عن عليّ بن يقطين ، عن أبي الحسن عليه السّلام في الرجل يبول فينسى غسل ذكره ، ثمّ يتوضّأ وضوء الصلاة ، قال : « يغسل ذكره ولا يعيد الوضوء » « 5 » . انتهى . إلى غير ذلك من الأخبار . دليل الصدوق على المذهب الأوّل : رواية سماعة ، المتقدّمة « 6 » . وما رواه الشيخ بإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن فضالة بن أيّوب ، عن الحسين بن عثمان ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : « إن أهرقت الماء ونسيت أن تغسل ذكرك حتّى صلّيت فعليك إعادة الوضوء وغسل ذكرك » « 7 » . انتهى . وما رواه عنه أيضا عن صفوان ، عن منصور بن حازم ، عن سليمان بن خالد ، عن
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 48 ، ح 138 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 294 ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 18 ، ح 4 . ( 2 ) في هامش المخطوطة : « وجه التأمّل : أنّ المدّعى التعمّد عند الصلاة ، ولا دلالة له عليه » . « منه » . ( 3 ) تقدّمت في ص 795 . ( 4 ) تقدّمت في ص 796 . ( 5 ) الكافي ، ج 3 ، ص 18 ، باب القول عند دخول الخلاء و . . . ، ح 15 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 294 ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 18 ، ح 1 . ( 6 ) في ص 796 . ( 7 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 47 ، ح 136 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 296 ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 18 ، ح 8 .