ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
797
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
فلا مخالفة له مع الأكثرين ، وتنبّه لذلك صاحب الجواهر أيضا ، ناسبا لصاحب الرياض إلى الاشتباه « 1 » . وهو كذلك . وعلى هذا فلا قائل لهذا القول حيث لم يحك عن غيره أيضا أصلا ، ولا دليل عليه أيضا سوى ما رواه الشيخ بإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن موسى بن الحسن والحسن بن عليّ ، عن أحمد بن هلال ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن الصادق عليه السّلام في الرجل يتوضّأ وينسى أن يغسل ذكره وقد بال ، فقال : « يغسل ذكره ولا يعيد الصلاة » « 2 » . انتهى . وما رواه بإسناده عنه أيضا ، عن الحسن بن عليّ بن عبد الله ، عن العبّاس بن عامر القصباني ، عن المثنّى الحنّاط ، عن عمرو بن أبي نصر ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّي صلّيت فذكرت أنّي لم أغسل ذكري بعد ما صلّيت ، أفأعيد ؟ قال : « لا » « 3 » . انتهى . وما رواه بإسناده عنه أيضا عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن جعفر بن بشير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عمّار بن موسى ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : « لو أنّ رجلا نسي أن يستنجي من الغائط حتّى يصلّي لم يعد الصلاة » « 4 » . انتهى . وهذه الأخبار - لضعف سند الأوّلين ، وقصور الأخير - لا تقاوم الأخبار المتقدّمة المعتضدة بالأصول المذكورة ، والشهرة العظيمة . على أنّ الأوّلين مخصوصان بالبول ، كما أنّ الأخير مخصوص بالغائط ، مضافا إلى معارضته أيضا بما يأتي « 5 » من موثّقة عمّار ، الدالّة على الإعادة في الوقت ، مع أنّ الإعادة في الخبر الثاني يحتمل أن يكون متعلّقها الوضوء بمعنى نفي إعادة الوضوء خاصّة ، لا الصلاة ، وبه صرّح الشيخ « 6 » أيضا .
--> ( 1 ) جواهر الكلام ، ج 2 ، ص 656 . ( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 48 ، ح 140 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 317 ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 10 ، ح 2 . ( 3 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 51 ، ح 148 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 295 ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 18 ، ح 6 . ( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 201 ، ح 789 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 318 ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 10 ، ح 3 . ( 5 ) في ص 800 . ( 6 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 51 ، ذيل ح 145 .