ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
792
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
الآخر ، نظير ما قرّر في مسألة الإناءين المتيقّن وقوع النجاسة في أحدهما من أنّ كلّ واحد متيقّن الطهارة مشكوك النجاسة « 1 » . انتهى . وضعفه ظاهر . وأمّا على غير هذا المذهب فالمسألة محلّ إشكال ، وتفصيل القول فيها يوجب التطويل ، ومن أراده فليرجع إلى الكتب المتعرّضة له كالجواهر والمدارك والذخيرة « 2 » ، وغيرها . [ المسألة ] الثانية : إذا توضّأ فصلّى ، ثمّ توضّأ فصلّى ، ثمّ تيقّن ترك العضو في إحدى الطهارتين ، ولكن لا يعلم هل المتروك من الأولى أو من الثانية ، فهل يعيد الوضوء والصلاتين معا ، كما عن الحلّي « 3 » ، أو لا يعيد شيئا ، كما هو مقتضى مذهب ابن طاوس ، أو يعيد الصلاة المتوسّطة بين الطهارتين خاصّة مطلقا ، كما عن الشيخ في المبسوط « 4 » ، ولعلّه المشهور ، أو مع عدم خروج الوقت كما يظهر من بعض متأخّري المتأخّرين « 5 » ؟ أقوال ، لا حاجة إلى تفصيل القول في وجوهها بعد البناء على الاكتفاء بنيّة القربة خاصّة ، فيعيد المتوسّطة خاصّة ، فليتأمّل . [ المسألة ] الثالثة : إذا توضّأ وضوءين وصلّى بكلّ منهما فتيقّن أنّه أحدث عقيب الطهارة ، ولكن لا يعلم أهي الأولى ، أو الثانية ، فلا إشكال ظاهرا في البناء على الحدث بالنسبة إلى سائر صلواته ؛ لرجوعه إلى اليقين بالحدث والطهارة والشكّ في السابق منهما ، وقد عرفت أنّ حكمه ما ذكر ، وإنّما الإشكال في صحّة الصلاة ، ولكن على المشهور من كفاية نيّة القربة خاصّة لا إشكال أيضا ؛ لوقوع كلّ من الصلاتين بالطهارة المشروطة قطعا .
--> ( 1 ) الحدائق الناضرة ، ج 2 ، ص 404 . ( 2 ) جواهر الكلام ، ج 2 ، ص 660 ؛ مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 259 - 262 ؛ ذخيرة المعاد ، ص 45 . ( 3 ) السرائر ، ج 1 ، ص 105 . ( 4 ) المبسوط ، ج 1 ، ص 24 - 25 . ( 5 ) لاحظ جواهر الكلام ، ج 2 ، ص 665 - 666 .