ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

788

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

« تغسله ولا تعيد الصلاة » قلت : لم ذاك ؟ قال : « لأنّك كنت على يقين من طهارتك ثمّ شككت ، فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبدا » « 1 » . انتهى . حيث أطلق فيه الشكّ على ما يشمل الظنّ أيضا . على أنّ الشكّ كذلك لغة على ما يستفاد من بعض كتبها « 2 » . فلا إشكال في المسألة أصلا . وهل يعتبر الظنّ الحاصل من الشهادة في المقام ، أم لا ؟ وجهان ، ولعلّ ثانيهما أظهر ، فليتدبّر . [ في أحكام الخلل في الوضوء ] ( و ) اعلم أنّه ( لو تيقّن ترك عضو ) بمعنى ترك ما يجب له من الغسل أو المسح ( أتى به وبما بعده ولو كان ) هذا المتروك ( مسحا ) . أمّا الإتيان به فلأصالة الاشتغال ، وتوقّف البراءة من التكليف اليقيني عليه ، مضافا إلى قوله عليه السّلام في رواية زرارة ، المتقدّمة « 3 » : « وإن تيقّنت أنّك لم تتمّ وضوءك فأعد على ما تركت يقينا حتّى تأتي على الوضوء » . انتهى . والمسألة إجماعيّة . وأمّا الإتيان بما بعده : فلئلّا يلزم الإخلال بالترتيب الواجب بالآية « 4 » والسنّة ، بل والإجماع ، حيث لا مخالف في المسألة سوى ابن الجنيد حيث اكتفى بغسل المتروك خاصّة إن كان أقلّ من الدرهم « 5 » . ولا دليل له سوى ما أشرنا إليه في البحث عن الترتيب مع ما أوردناه عليه . ثمّ هذا حيث لم يحصل الجفاف في الأعضاء السابقة وإن كان لمانع في الهواء بحيث لولاه لجفّ ما عليها كما فصّلناه في البحث عن الموالاة .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 421 ، ح 1335 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 447 ، أبواب النجاسات ، الباب 41 ، ح 1 . ( 2 ) كما في المصباح المنير ، ص 320 ؛ ومجمع البحرين ، ج 5 ، ص 276 ، « ش ك ك » . ( 3 ) في ص 771 . ( 4 ) المائدة ( 5 ) : 6 . ( 5 ) حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 141 ، المسألة 93 .