ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
774
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
شككت فيه [ ممّا ] « 1 » قد مضى فامضه كما هو » « 2 » . انتهى . وما رواه أيضا بإسناده - الآتي - عن إسماعيل بن جابر قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « إن شكّ في الركوع بعد ما سجد فليمض ، وإن شكّ في السجود بعد ما قام فليمض ، كلّ شيء شكّ فيه ممّا قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه » « 3 » . انتهى . وقد يجاب عن هذه الأخبار أيضا : باختصاص موردها بالصلاة ؛ لتضمّن صدرها السؤال عنها ، فلا عموم فيها يشمل غير الصلاة . وفيه نظر ؛ فإنّ المتأمّل فيها ربما يقطع بأنّ الغرض منها تأسيس الأصل والقاعدة الكلّيّة للشكّ ، وخصوصيّة المورد في السؤال لا تقتضي الاختصاص ، كما بيّن في محلّه ، وحينئذ فيجب العمل بهذه القاعدة ، إلّا في مقام التخصيص ، ومنه الشكّ في الوضوء ؛ فإنّ الشيئيّة وإن كانت صادقة على كلّ فعل من أفعال الوضوء ، والغيريّة على كلّ منها بالنسبة إلى ما سواه ، إلّا أنّ الرواية المتقدّمة مخصّصة لتلك القاعدة . تذنيبات [ التذنيب ] الأوّل : [ هل الشك في حال الغسل كالشك في حال الوضوء ؟ ] ألحق في الرياض « 4 » الغسل بالوضوء في الحكم المذكور ، ونفى في الجواهر البعد عن إلحاق التيمّم به ، ولكن جعل ما في الرياض من العجيب ، ثمّ قال : ولم أعثر على مثل ذلك لغيره ، وكأنّ منشأ الوهم ما في بعض عبارات الأصحاب - كالمصنّف وغيره - من ذكر لفظ الطهارة الشاملة للوضوء وغيره ، وهو - مع أنّ الظاهر إرادة الوضوء منه لذكرهم ذلك في بابه - لا يصلح لأن يكون ذلك بمجرّده حجّة مخصّصا للقاعدة المتقدّمة الشاملة للصلاة وغيرها « 5 » . انتهى .
--> ( 1 ) ما بين المعقوفين من المصدر . ( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 344 ، ح 1426 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 237 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 23 ، ح 3 . ( 3 ) تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 153 ، ح 602 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 317 ، أبواب الركوع ، الباب 13 ، ح 4 . ( 4 ) رياض المسائل ، ج 1 ، ص 182 . ( 5 ) جواهر الكلام ، ج 2 ، ص 635 - 636 .