ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
755
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
وفيه نظر ، فالأولى حملها على الاستحباب ، فليتأمّل . تذنيبات [ التذنيب ] الأوّل : لا فرق في الحكم المذكور بين من كثر شكّه وغيره إجماعا منّا ، مضافا إلى إطلاق ما تقدّم . وذهب مالك من العامّة إلى اختصاصه بكثير الشكّ . وهو شاذّ لا يلتفت إليه . [ التذنيب ] الثاني : [ حرمة الإعادة على من شكّ بعد اليقين بالطهارة ] ظاهر بعض الأخبار المتقدّمة ؛ لاشتماله على النهي : حرمة الإعادة على من شكّ بعد اليقين بالطهارة ، وربما يحكى هذا عن ظاهر بعض « 1 » الأصحاب أيضا ، ولكن الظاهر اتّفاقهم على الجواز بل على الاستحباب ؛ لما تقدّم من أخبار التجديد ، مضافا إلى حسن الاحتياط بأخباره الدالّة على استحباب تحصيل ما يقع به الخروج عن العهدة ، وعلى هذا فيحمل النهي عن الإعادة في الأخبار المذكورة على الرخصة في تركها ، وبه يشعر قوله في بعضها : « وليس عليك » . انتهى ، ونحوه ، أو على قصد الوجوب ، كما في الرياض ، قال : وظاهر النهي والتحذير فيهما - أي في روايتي زرارة وبكير - الحرمة ، وربما حمل على الرخصة ، لا على الحرمة ؛ بناء على استحباب التجديد ، وإبقاؤهما عليه - أي ظاهرهما من الحرمة - مع تقييد إطلاقهما بقصد الوجوب لعلّه أظهر « 2 » ، انتهى . ولعلّ وجه الأظهريّة : ندرة استعمال النهي في الرخصة ، وكثرة التقييد في الإطلاقات . [ التذنيب ] الثالث : [ عدم الالتفات بالشكّ يجري في النواقض كلّها : ] ما ذكرناه - من عدم الالتفات بالشكّ بعد القطع بالطهارة - إنّما يجري في النواقض كلّها من غير تفرقة بينها . نعم ، إذا خرج من قبله البلل المشتبه بالبول ولم يكن استبرأ بعد البول ، يجب عليه
--> ( 1 ) لاحظ : رياض المسائل ، ج 1 ، ص 183 . ( 2 ) رياض المسائل ، ج 1 ، ص 180 .