ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

749

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

وفي السادس : « بنى على المتيقّن إجماعا » « 1 » . انتهى . ومنها : القاعدة المقرّرة المسلّمة من عدم نقض اليقين بالشكّ ، المعبّر عنها بالاستصحاب . ومنها : إطلاق الآية « 2 » الدالّة على وجوب الوضوء لمن أراد القيام إلى الصلاة ، خرج من قطع بطهارته ، فبقي الباقي . ومثله إطلاق الأخبار الدالّة على وجوب الوضوء . ومنها : أصالة الاشتغال ، المقتضية للبراءة القطعيّة ، ولا ريب أنّ الشاكّ في الطهارة المشروطة في الصلاة لا يقطع بالبراءة عنها ؛ إذ الشكّ في حصول الشرط موجب للشكّ في حصول المشروط ، فيتوقّف العلم بحصول المشروط على العلم بحصول الشروط . ومنها : أنّ اليقين لا يرفعه الشكّ ؛ إذ الضعيف لا يرفع القوي ، قاله في الذكرى « 3 » ، فتدبّر . ومنها : الأخبار الدالّة على أنّ اليقين لا ينقض بالشكّ : مثل : ما رواه الصدوق في الخصال بإسناده المذكور فيه عن عليّ عليه السّلام قال : « من كان على يقين ثمّ شكّ فليمض على يقينه ، فإنّ الشكّ لا ينقض اليقين ، الوضوء بعد الطهور عشر حسنات فتطهّروا » « 4 » . إلى آخره ، انتهى . وقوله في رواية زرارة : « ولا ينقض اليقين أبدا بالشكّ ، وإنّما ينقضه بيقين آخر » « 5 » . انتهى . وقوله عليه السّلام : « من كان على يقين فأصابه شكّ فليمض على يقينه ، فإنّ اليقين لا يرفع بالشكّ » « 6 » . انتهى . وقوله عليه السّلام في رواية زرارة الآتية في المسألة السادسة : « ليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبدا » « 7 » . انتهى .

--> ( 1 ) مستند الشيعة ، ج 2 ، ص 226 . ( 2 ) المائدة ( 5 ) : 6 . ( 3 ) ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 205 . ( 4 ) الخصال ، ص 619 - 620 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 246 ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 1 ، ح 6 . ( 5 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 8 ، ح 11 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 245 ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 1 ، ح 1 . ( 6 ) إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 302 . ( 7 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 421 - 422 ، ح 1335 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 477 ، أبواب النجاسات ، الباب 41 ، ح 1 .