ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

735

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

عليّ عليه السّلام على هذا الفعل بملاحظة لفظة « كان » كما لا يخفى ، والسيّد والشيخ لا يقولان باستحباب التمندل ، فلا عامل بهذه الأخبار أصلا ، وحينئذ فلا تعارض الرواية المتقدّمة المعتضدة بالشهرة العظيمة بل الإجماع في الحقيقة ، وبمخالفتها لعمل العامّة ، بخلاف هذه الأخبار ؛ حيث إنّها موافقة لما هم عليه ، فيجب حملها على التقيّة ، بمعنى أنّ نسبة الصادق عليه السّلام ذلك إلى عليّ عليه السّلام كانت للتقيّة . قال في المنافع : ويؤيّده كثرة ورود الأخبار بذلك وعدم اعتناء علمائنا الأخيار بها ، وموافقة السيّد والشيخ في أكثر كتبهما لهم . انتهى . وفي الرياض : « إنّ مداومة العامّة على هذا الفعل شاهد قويّ على ورود الأخبار مورد التقيّة » « 1 » . انتهى . وربما تحمل على بيان الجواز . وفيه بعد ؛ لظهورها في المداومة ، وبيان الجواز لا يحتاج إليها ، كما لا يخفى . وقد تحمل أيضا على أنّ المراد الوضوء اللغوي ، لا الوضوء للصلاة . وفيه أيضا ما ترى . تذنيب [ هل يختصّ التمنديل بالتمسّح به ، أم يجري في التمسّح مطلقا ؟ ] لو قلنا بالمشهور - كما هو المنصور - فهل يختصّ الحكم المذكور بالتمسّح بالمنديل ، أم يجري في التمسّح مطلقا ؟ قولان . أوّلهما ظاهر كلّ من عبّر بالتمندل ؛ لما عرفت من أنّ معناه لغة هو التمسّح بالمنديل ، وصريح جملة من متأخّري المتأخّرين كصاحب الذخيرة والحدائق والمدارك « 2 » ، وهو المحكيّ عن المحقّق الخوانساري « 3 » أيضا . ودليلهم الأصل ؛ نظرا إلى أنّ الحكم المذكور خلافه ، فيقتصر فيما خالفه على القدر

--> ( 1 ) رياض المسائل ، ج 1 ، ص 178 . ( 2 ) ذخيرة المعاد ، ص 43 ؛ الحدائق الناضرة ، ج 2 ، ص 417 ؛ مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 253 . ( 3 ) مشارق الشموس ، ص 137 .