ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

699

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

وجه الاستدلال : أنّ جعله من السنّة دليل على خروجه من الواجبات ؛ لمكان المقابلة . وفيه نظر قد أشرنا إلى وجهه غير مرّة . وبالجملة ، لا شبهة في عدم الوجوب . وأمّا ما رواه في الكافي عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ما زال جبرئيل يوصيني بالسواك حتّى خفت أن أحفى ، أو أدرد » « 1 » . انتهى . ومثله ما رواه عنهم ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمّد الأشعري ، عن ابن القدّاح ، عن الصادق عليه السّلام « 2 » . قوله : « أن أحفى » مستقبل من أحفى يحفي بالحاء المهملة ؛ ثمّ الفاء ، أي أستقصي وأبالغ في دلك الأسنان حتّى تسقط . قال في النهاية : يقال : أحفى فلان بصاحبه ، وحفي به ، وتحفّى : أي بالغ في برّه والسؤال عن حاله - إلى أن قال - : وحديث السواك « لزمت السواك حتّى كدت أحفي فمي » أي أستقصي على أسناني فأذهبها بالتسوّك . ومنه الحديث : « أمر أن تحفى الشوارب » أي يبالغ في قصّها « 3 » . انتهى . قوله : « أدرد » من أدرد بالدالين المهملتين بينهما راء مهملة مبنيّ للفاعل أو للمفعول . قال في النهاية : « فيه : لزمت السواك حتّى خشيت أن يدردني ، أي يذهب بأسناني . والدرد سقوط الأسنان » « 4 » . انتهى . وما رواه في الكافي عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، عن الصادق عليه السّلام قال : « قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله : أوصاني جبرئيل بالسواك حتّى خفت

--> ( 1 ) الكافي ، ج 3 ، ص 23 ، باب السواك ، ح 3 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 5 ، أبواب السواك ، الباب 1 ، ح 1 . ( 2 ) الكافي ، ج 6 ، ص 495 ، باب السواك ، ح 3 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 6 ، أبواب السواك ، الباب 1 ، ح 7 . ( 3 ) النهاية في غريب الحديث والأثر ، ج 1 ، ص 409 . « ح ف ى » . ( 4 ) النهاية في غريب الحديث والأثر ، ج 2 ، ص 112 . « د ر د » .