ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
697
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
ولكن هذا شاذّ لا يلتفت إليه ، ويردّه الإجماع ، والأصل ، وخلوّ الآية والأخبار البيانيّة عن ذكره . مضافا إلى ما رواه الصدوق رحمه اللّه بإسناده عن شعيب بن واقد ، عن الحسين بن زيد ، عن آبائه ، قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله : « ما زال جبرئيل يوصيني بالسواك حتّى ظننت أنّه سيجعله فريضة » « 1 » . انتهى ، وظنّ جعل الشيء فرضا غير الفرض قطعا . ومثله ما رواه في الكافي عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه عن جعفر بن محمّد الأشعري ، عن عبد الله بن ميمون القدّاح ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « ركعتان بالسواك أفضل من سبعين ركعة بغير سواك - قال - : وقال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله لولا أن أشقّ علي أمّتي لأمرتهم بالسواك مع كلّ صلاة » « 2 » . انتهى . وأصرح منهما ما رواه الصدوق في العلل بإسناده عن أبي البختري ، عن الباقر عليه السّلام أنّه قال : « إنّ رسول الله صلّى اللّه عليه وآله كان يكثر السواك وليس بواجب ، فلا يضرّك تركه في فرط الأيّام » « 3 » . انتهى . والفرط - بفتح الفاء وسكون الراء - يحتمل أن يكون المراد به التقصير والتضييع ، فتأمّل . ويحتمل أن يكون بمعنى الحين ، فتكون الإضافة بيانيّة ، فتأمّل . والظاهر أنّه من قولهم : « آتيك فرط يوم ، أو يومين » أي بعدهما . قال في النهاية : « وفي حديث ضباعة : « كان الناس إنّما يذهبون فرط اليومين فيبعرون كما يبعر الإبل » أي بعد يومين » « 4 » . انتهى . وقال في القاموس : والفرط الاسم من الإفراط - إلى قوله - : والحين ، وأن تأتيه بعد الأيّام ، ولا يكون أكثر من خمسة عشر ، ولا أقلّ من ثلاثة « 5 » . انتهى .
--> ( 1 ) الفقيه ، ج 4 ، ص 7 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 9 ، أبواب السواك ، الباب 1 ، ح 16 . ( 2 ) الكافي ، ج 3 ، ص 22 ، باب السواك ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 19 ، أبواب السواك ، الباب 5 ، ح 2 و 3 . ( 3 ) لم نعثر عليها في العلل ، ولكنّها موجودة في الفقيه مرسلا ج 1 ، ص 33 ، ح 117 ، وفي المحاسن ، ص 563 ، ح 960 عن محمّد الحلبي ، عن الصادق عليه السّلام ، راجع وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 11 ، أبواب السواك ، الباب 1 ، ح 22 . ( 4 ) النهاية في غريب الحديث والأثر ، ج 3 ، ص 435 . « ف ر ط » . ( 5 ) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 391 . « ف ر ط » .