ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

682

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

ورسوله صلّى اللّه عليه وآله . انتهى ؛ لما روي عن الصادق عليه السّلام وقد تقدّم « 1 » . وأن يقرأ بعد الفراغ منه إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ثمّ يقول : اللّهمّ إنّي أسألك تمام الوضوء ، وتمام الصلاة ، وتمام رضوانك ، وتمام مغفرتك . انتهى . وقد روي في كتاب البلد الأمين ، وكتاب الاختيار « 2 » - على ما حكي عنهما - أنّه : « من قال ما ذكر بعد إسباغ الوضوء لم تمرّ بذنب قد أذنبه إلّا محته » « 3 » . وروى في كتاب الاختيار أيضا عن الباقر عليه السّلام أنّه قال : « من قرأ على أثر وضوئه آية الكرسي مرّة ، أعطاه الله ثواب أربعين عاما ، ورفع له أربعين درجة ، وزوّجه الله أربعين حوراء » « 4 » . وعن عليّ عليه السّلام أنّه قال لأبي ذر : « إذا نزل بك أمر عظيم في دين أو دنيا فتوضّأ وارفع يديك وقل : يا الله ، سبع مرّات ، فإنّه يستجاب لك » « 5 » . وروى العيّاشي عن أبي الحسن عليّ بن محمّد عليه السّلام : « أنّ قنبر مولى أمير المؤمنين عليه السّلام أدخل على الحجّاج بن يوسف فقال له : ما الذي كنت [ تلي ] من أمر عليّ بن أبي طالب ؟ قال : كنت أوضّئه ، فقال له : ما كان يقول إذا فرغ من وضوئه ؟ قال : كان يتلو هذه الآية : فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ . فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ « 6 » . فقال الحجّاج : كان يتأوّلها علينا ؟ فقال : نعم ، فقال : [ ما ] أنت صانع إذا ضربت علاوتك ؟ « 7 » قال : إذا أسعد وتشقى ، فأمر به » « 8 » . انتهى .

--> ( 1 ) في ص 675 - 676 . ( 2 ) هو كتاب الاختيار من المصباح ، الذي ألّفه الشيخ الطوسي ، للسيّد عليّ بن حسان بن باقي القرشي ، المعاصر للسيّد ابن طاوس صاحب الإقبال ، الذي ألّفه سنة 650 . راجع الذريعة ، ج 1 ، ص 364 . ( 3 ) حكاه عنهما في بحار الأنوار ، ج 77 ، ص 328 ، ح 14 . ( 4 ) راجع بحار الأنوار ، ج 77 ، ص 317 ، ح 9 . ( 5 ) بحار الأنوار ، ج 77 ، ص 328 ، ح 15 . ( 6 ) الأنعام ( 6 ) 44 و 45 . ( 7 ) العلاوة : « أعلى الرأس . وقيل : أعلى العنق . يقال : ضربت علاوته أي : رأسه وعنقه » . لسان العرب ، ج 15 ، ص 89 . « ع ل و » . ( 8 ) تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 359 ، ح 22 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 1 ، ص 322 ، أبواب الوضوء ، الباب 25 ، ح 10 .