ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

667

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

ظاهرة في جواز توزيع الغرفتين على المضمضة والاستنشاق ، كجواز توزيع الواحدة عليهما ، كما أنّ غيرها من العبارات المتقدّمة ظاهر في الاقتصار في كلّ منهما بكفّ واحدة على الوجه المذكور . فغرضه رحمه اللّه نسبة مجموع هذين الوجهين إلى مجموع تلك الكتب . فما ذكره الوالد رحمه اللّه في شرح الإرشاد من المناقشة على السيّد رحمه اللّه : بأنّ نسبة التوزيع إلى نهاية الشيخ والوسيلة خطأ ؛ لظهور عبارتهما في الاقتصار في المضمضة بكفّ واحدة ، وفي الاستنشاق بكفّ أخرى كذلك ، وأين هذا من التوزيع المنسوب إليهما ؟ قال : وبالجملة ، نسبة التوزيع - الذي ذكره - إلى النهاية والوسيلة خلاف الواقع ، وأمّا نسبته إلى المصباح ومختصره والمقنعة والمهذّب والإشارة فليست الكتب المذكورة حاضرة عندي حتّى تنكشف حقيقة الحال من خطأ النسبة وعدمه ، ولا يبعد كونها بالنسبة إليها أيضا خطأ . انتهى . لا وجه له ، كما لا يخفى على المتأمّل ، إلّا أن يمنع من ظهور عبارة المصباح فيما ذكرناه ، فليتأمّل . وحينئذ فيكون قوله : « كما عن المصباح » إلى آخره ، متعلّقا بقوله : جواز الاكتفاء بكف لكلّ منهما خاصّة . وهذا وإن كان خلاف الظاهر ؛ لمكان المفصل بين المتعلق والمتعلق بقوله « أو مرّتين » إلى آخره ، إلّا أنّه لا بدّ منه في المقام ، فليتأمّل . ثمّ اعلم أنّ للتوزيع صورتين : إحداهما : ما تقدّم إليه الإشارة من أداء المستحبّين مع التثليث بغرفة واحدة مع ملاحظة الترتيب بينهما ، وقد عرفت أنّ مقتضى الإطلاق جواز ذلك . وثانيتهما : أن يفرّق في توزيعه بينهما بأن يأخذ غرفة واحدة فيتمضمض منها ، ثمّ يستنشق بها أيضا ، ثمّ يأخذ غرفة أخرى يتمضمض منها ، ثمّ يستنشق بها أيضا ، وهكذا . وهل يجوز هذا ؟ مقتضى الإطلاق ذلك . ودعوى عدم انصرافه إليه ممنوعة ، فليتأمّل . نعم ، لو اعتبرنا الترتيب مطلقا لم يجز ذلك .