ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
624
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
فيحمل على تأكّد استحباب التسمية . واستشكل في الجواهر في ذلك قال : إلّا أنّه يشكل العمل بمضمونه بالنسبة إلى مشروعيّة إعادة الوضوء والصلاة لترك هذا المستحبّ ، وربما ارتكبه بعضهم ، ولا يخلو من تأمّل « 1 » . انتهى . ولعلّ المراد بالبعض المرتكب صاحب الوسائل حيث قال : « ويمكن حمل الإعادة على الاستحباب « 2 » . انتهى . والظاهر أنّ تأمّله ليس في محلّه ؛ نظرا إلى قاعدة التسامح ، فتأمّل . قيل : ولو حمل على أنّ الحكم في زمان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان وجوب التسمية كما في هذا الحديث ثمّ نسخ ؛ لما في قولهم عليهم السّلام : « إنّ الأحاديث ينسخ بعضها بعضا » « 3 » وقولهم عليهم السّلام : « لو ورد عليكم خبران فخذوا بالأحدث » « 4 » لكان لا يخلو عن وجه . انتهى . وحاصله يرجع إلى النسخ ، وهو أيضا بعيد وإن احتمله في الوسائل « 5 » . وحمله جماعة على التقيّة . وللتأمّل فيه أيضا مجال ، فليتأمّل . وحمله الشيخ رحمه اللّه في باب الزيادات من التهذيب على ترك النيّة المعتبرة في الوضوء ، حيث إنّه بعد أن ذكر روايتي العيص ، وابن أبي عمير المتقدّمتين « 6 » قال : فأمّا ما رواه الحسين بن سعيد ، إلى آخره ، فالوجه في هذا الخبر أن نحمل التسمية فيه على النيّة التي قدّمنا وجوبها ، فأمّا ما عداها من الألفاظ فإنّما هي مستحبّة دون أن تكون واجبة فرضا ، والذي يدلّ على ذلك قوله عليه السّلام في الخبر الأوّل : « إنّ من لم يسمّ طهر من
--> ( 1 ) جواهر الكلام ، ج 2 ، ص 587 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 424 ، أبواب الوضوء ، الباب 26 ، ذيل ح 6 . ( 3 ) الكافي ، ج 1 ، ص 64 - 65 ، باب اختلاف الحديث ، ح 2 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 108 ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، ح 4 . ( 4 ) الكافي ، ج 1 ، ص 67 ، باب اختلاف الحديث ، ج 9 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 109 ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، ح 9 . ( 5 ) وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 424 ، أبواب الوضوء ، الباب 26 ، ذيل ح 6 . ( 6 ) في ص 621 و 622 .