ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
618
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
الوضوء باليمين » « 1 » . انتهى . وإنّما الإشكال في أنّ هذا الحكم هل يختصّ بما لو أراد غسل الوجه واليد اليسرى ، أو يجري لو أراد غسل اليمنى أيضا فيدير الماء من الكفّ اليمنى إلى اليسرى فيغسل اليمنى ؟ قولان . دليل الأوّل - مضافا إلى أنّ الاغتراف باليد اليسرى لغسل اليمنى أسهل وأيسر وأدخل في الموالاة - رواية بكير وزرارة - المتقدّمة - على نسخة الكافي ، فإنّها فيها هكذا : « فدعا بطست ، أو بتور فيه ماء فغمس يده اليمنى فغرف بها غرفة فصبّها على وجهه فغسل بها وجهه ، ثمّ غمس كفّه اليسرى فغرف بها غرفة فأفرغ على ذراعه اليمنى فغسل بها ذراعه من المرفق إلى الكفّ » « 2 » إلى آخره ، انتهى . ورواية زرارة المتقدّمة « 3 » أيضا ، وفيها : « ثمّ أعاد يده اليسرى في الإناء فأسدلها على يده اليمنى » إلى آخره ، انتهى . وروايته الأخرى « 4 » ، وفيها مثل ذلك . وجه الاستدلال : أنّ هذه الروايات صريحة في أنّه عليه السّلام اغترف لغسل اليمنى باليسرى فيكون مستحبّا ، وحينئذ فيختصّ استحباب الاغتراف باليمنى بما لو أراد غسل الوجه واليسرى . وأجيب عن ذلك بأنّه لا التفات في هذه الصحاح إلى الاستحباب ، بل هي مسوقة لبيان الواجب في الوضوء ، فيكون الاغتراف باليسرى من باب الاتّفاق ، أو لبيان الجواز بعدم تعيّن الاغتراف باليمنى ؛ فإنّهم ربّما كانوا يتركون المستحبّ لذلك ، فتأمّل . دليل الثاني - مضافا إلى إطلاق الدليل ، أي ما تقدّم « 5 » من أخبار محبوبيّة التيامن مطلقا ، وإطلاق فتاوى الأكثر ، بل تصريح جملة منهم ، بل نسبته إلى الأصحاب - وجوه :
--> ( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 612 ، الهامش ( 1 ) . ( 2 ) الكافي ، ج 3 ، ص 25 ، باب صفة الوضوء ، ح 5 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 388 ، أبواب الوضوء ، الباب 15 ، ح 3 . ( 3 ) في ص 617 . ( 4 ) المتقدّمة في ص 105 . ( 5 ) في ص 611 و 612 .