ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
615
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
وفي الذخيرة : « إن كان يغترف منه باليد » « 1 » . انتهى ، إلى غير ذلك من الكتب . وعلى هذا فيمكن حمل المطلقات من العبائر المتقدّمة على هذه العبائر ، مضافا إلى ظاهر الوضوءات البيانيّة ، فيحكم باختصاص الحكم المذكور بالإناء الواسع الرأس . فما في مجمع الفائدة من أنّه لا ينبغي التخصيص بواسع الرأس « 2 » لا وجه له . ويمكن الحكم بالاستحباب مطلقا ؛ نظرا إلى التسامح ، فيكتفى بإطلاق العبارات المذكورة ، وتصريح الأردبيلي رحمه اللّه ، مضافا إلى إطلاق ما تقدّم من الروايات وعمومه . وعلى الأوّل ؛ فهل يستحبّ وضع الإناء الضيّق الرأس على اليسار ، أم لا ؟ وجهان ، أوجههما : الأوّل ؛ لفتوى العلّامة في النهاية ، والشهيد رحمه اللّه في الذكرى به كما تقدّم . ونفي البأس عنه في الرياض « 3 » والمنافع ، مضافا إلى أنّ التعليلين المذكورين - من كون ذلك أمكن للاستعمال ، وأدخل في الموالاة - لا يساعدان الوضع على اليمين ، بل يناسبان الانعكاس ، أي الوضع على اليسار ؛ إذ الاغتراف باليمين - الذي هو المستحبّ أيضا كما يأتي - أسهل حينئذ ، بل ربما لا يمكن بدون ذلك ، كما لا يخفى . قال في الرياض : ولا ينافيه - أي الحكم باستحباب الوضع على اليسار إذا كان الإناء ضيّقا - الروايتان - أي النبويّ : « كان يحبّ التيامن في طهوره » إلى آخره ، وقوله « فتلقّى رسول الله صلّى اللّه عليه وآله » إلى آخره - بعد الاغتراف باليمين ، فتأمّل « 4 » . انتهى . أي إذا اغترف المتوضّئ بيده اليمنى يصدق عليه أنّه تيامن في طهوره وتلقّى بيده اليمنى . وفيه نظر ؛ إذ حينئذ لا وجه للاستدلال بهما على استحباب الوضع على اليمين فيما لو كان الإناء واسع الفم ، فيكفي الاغتراف باليمنى فيه أيضا ، ولعلّه لذا أمر بالتأمّل ، وليته أمر به في استدلاله بالثاني أيضا لاستحباب الوضع على اليمين ، ولعلّ فيه إشارة إليه أيضا ، فتأمّل . ثمّ لو كان الإناء واسع الفم ولكن لم يرد الاغتراف منه ، بل أراد الصبّ على اليد ،
--> ( 1 ) ذخيرة المعاد ، ص 40 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان ، ج 1 ، ص 114 . ( 3 ) رياض المسائل ، ج 1 ، ص 166 . ( 4 ) رياض المسائل ، ج 1 ، ص 166 .