ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

601

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

واستحسنه الوالد رحمه اللّه . وقال - أي في الذخيرة أيضا - : وقد يتوقّف في مثل هذا الخبر ، على أنّ في طريقه محمّد بن خالد البرقي ، وقد قال النجاشي في شأنه : « إنّه ضعيف في الحديث » والظاهر أنّه لا توقّف من هذه الجهة ؛ لأنّ الشيخ وثّق محمّد بن خالد ، ولعلّ مراد النجاشي أنّه يروي عن الضعفاء ويعتمد على المراسيل ، لا أنّ الضعف فيه نفسه ، وكلامه لا يخلو من إشعار بذلك ، ويؤيّده قول ابن الغضائري في ترجمة محمّد بن خالد : إنّ حديثه يعرف وينكر ويروي عن الضعفاء كثيرا ويعتمد المراسيل « 1 » . انتهى . [ الوجه ] الثاني : أنّ مورد الرواية المبطون الذي يمكنه التحفّظ عن الحدث بقدر الصلاة ، فإنّه لو اتّفق له الحدث في زمان الفترة يتوضّأ ويبني كما في الرواية ، ومورد النزاع المبطون الذي لا يمكنه التحفّظ بقدر الصلاة ، فكيف يستدلّ بها له ! ؟ والحاصل : أنّه لا عموم في الرواية يشمل محلّ النزاع ؛ إذ المفرد المحلّى لا يفيد العموم . وفيه نظر ؛ لكفاية الإطلاق ، بل استفادة العموم بترك الاستفصال ، مضافا إلى ظهور الرواية في من لا يمكنه التحفّظ . على أنّ كون المذكور في الرواية حكم من يمكنه التحفّظ محلّ إشكال ، فليتأمّل . [ الوجه ] الثالث : أنّ المراد من : « أنّ المبطون يبني على صلاته » أنّه لا يقطعها بالحدث الواقع في أثنائها ، ومن « أنّه يتوضّأ » أنّه يتوضّأ قبل الدخول في الصلاة . والحاصل : أنّ المراد بالوضوء : وضوء المأمور به أوّلا قبل الدخول في الصلاة ، وبالبناء : عدم القطع بفجأة الحدث . قال في المستند : « ولم نعلم انفهام المعنى المتعارف بين المتفقّهة الآن من البناء في زمان المعصوم » « 2 » . انتهى .

--> ( 1 ) ذخيرة المعاد ، ص 39 . ( 2 ) مستند الشيعة ، ج 2 ، ص 226 .