ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

561

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

المراد من تعليلهما بأنّ المجاز يصار إليه مع تعذّر الحقيقة أنّ الجزء يصار إليه مع تعذّر الكلّ ؛ نظرا إلى ما ذكرناه من عموم « الميسور لا يسقط بالمعسور » « 1 » . انتهى . وفيه نظر يظهر وجهه بأدنى عناية . ومنها : ما حكي عن المعتبر من أنّ التولية في حال الضرورة توصل إلى الطهارة بالقدر الممكن « 2 » . وحاصله يرجع إلى أنّ الخطابات الواردة في باب الوضوء شاملة للمضطرّ أيضا ، وحينئذ فيكون الغسل والمسح واجبين عليه ، والتولية المذكورة مقدّمة للإتيان بالواجب ، فتكون واجبة . وفيه ما لا يخفى ؛ لمنع شمول الخطابات للمضطرّ قطعا . وقال في الذخيرة بعد نقل هذا الاستدلال : وفيه نظر ؛ لأنّ المكلّف مأمور بمباشرة الفعل ، فإذا امتنع سقط ؛ لعدم إمكان التكليف بما لا يطاق ، وإيجاب فعل الغير بدله يحتاج إلى دليل سمعيّ « 3 » . انتهى . وهو جيّد ، كما لا يخفى ، وإن ناقش فيه الوالد رحمه اللّه أيضا بما ذكر ، فليتأمّل . ومنها : ما دلّ من الأخبار على أنّه « كلّ ما غلب الله عليه فهو أولى بالعذر » « 4 » . وفيه ما ترى . ومنها : ما رواه الشيخ ، عن شيخه المفيد رحمه اللّه ، عن الصدوق ، عن محمّد بن الحسن ، عن سعد بن عبد الله وأحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن هشام بن سالم ، عن سليمان بن خالد ، وعن حمّاد بن عيسى ، عن شعيب ، عن أبي بصير ، وعن فضالة ، عن حسين بن عثمان ، عن عبد الله بن مسكان ، عن عبد الله بن سليمان ، عن الصادق عليه السّلام في حديث : أنّه كان وجعا شديد الوجع ، فأصابته جنابة

--> ( 1 ) عوالي اللآلئ ، ج 4 ، ص 58 ، ح 205 . ( 2 ) المعتبر ، ج 1 ، ص 162 . ( 3 ) ذخيرة المعاد ، ص 43 . ( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 306 ، ح 947 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 80 ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 20 ، ح 2 .