ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
545
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
قال في الجواهر : نعم ، قد يتّجه في الاستيعاب لجميع الأعضاء ولجميع البدن ؛ لحصول الشكّ في مثل هذا الوضوء والغسل ، سيّما الثاني ، مع القول بوجوب وضع شيء على المكشوف ، فإنّه في كلّ آن يتمكّن من وضع لحاف ونحوه ثمّ المسح عليها ، مع إطلاق الأخبار بالرجوع إلى التيمّم ، فتأمّل « 1 » . انتهى . ولعلّ وجه التأمّل إطلاق أخبار الجبيرة ، فتدبّر . [ الوجه ] الخامس : ما يحكى عنه أيضا من حمل أخبار الجبيرة على الجرح والقرح والكسر ، وأخبار التيمّم على غير ذلك من الأمراض والأوجاع « 2 » . وضعف هذا الجمع واضح ؛ لما عرفت ، مضافا إلى أنّ أخبار التيمّم أيضا مشتملة على الكسير ونحوه ، فليتأمّل . و [ الوجه ] السادس : ما قد يقال من اختصاص أخبار المسح على الجبيرة بالوضوء وأخبار التيمّم بالغسل « 3 » . وضعف هذا أيضا لا يكاد يخفى ؛ إذ رواية عبد الرحمن ، المذكورة « 4 » صريحة في الغسل ، وكذلك رواية العيّاشي المذكورة « 5 » ، وإطلاق ذيل رواية الحلبي ورواية ابن سنان « 6 » وغيرهما أيضا كاف في ثبوت المسح على الجبيرة في الغسل أيضا . ثمّ ممّا ذكرنا لك ظهر أنّ الوجه الأوّل هو الأقرب ، وهو مؤيّد بقوله : « إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » « 7 » وقوله : « الميسور لا يسقط بالمعسور » « 8 » . فليتأمّل .
--> ( 1 ) جواهر الكلام ، ج 2 ، ص 550 . ( 2 ) مشارق الشموس ، ص 152 . ( 3 ) من القائلين به البحراني في الحدائق الناضرة ، ج 2 ، ص 386 . ( 4 ) في ص 493 . ( 5 ) في ص 492 . ( 6 ) تقدّم تخريج روايتيهما في ص 526 ، الهامش ( 2 و 3 ) . ( 7 ) صحيح مسلم ، ج 2 ، ص 975 ، ح 412 ؛ سنن البيهقي ، ج 4 ، ص 326 . ( 8 ) عوالي اللآلئ ، ج 4 ، ص 58 ، ح 205 .