ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
517
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
وقد عرفت أنّ إطلاقه مقيّد بما لو لم يمكن الإزالة ، كما هو الظاهر أيضا . ثمّ لا فرق في هذا بين ما لو انحصر الدواء في هذا الطلاء الذي يتعذّر إزالته وما لم ينحصر ؛ لعموم الرواية بترك الاستفصال . وكذا لا فرق فيه بين اطلائه قبل وقت الخطاب بالوضوء وبعده ، بل صرّح جماعة بأنّه يجوز للمكلّف بالوضوء أن يجعل على أعضاء طهارته الحائل من الطلاء المتعذّر إزالته فيمسح عليه حينئذ ، وهو كذلك ؛ للأصل ، وعدم ما يدلّ على المنع سوى ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة « 1 » ، عن عمّار الساباطي « 2 » ، قال سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل ينقطع ظفره ، هل يجوز له أن يجعل عليه علكا ؟ قال : « لا ، ولا يجعل إلّا ما يقدر على أخذه عنه عند الوضوء ، ولا يجعل عليه إلّا ما يصل إليه الماء » « 3 » . انتهى . وقد أجيب عنه بوجوه : منها : أنّ هذه الرواية مخالفة للأدلّة العقليّة والنقليّة على وجوب دفع الضرر ورفع الحرج ، فيجب طرحها . قال في الحدائق : إنّ ما دلّت عليه موثّقة عمّار الأولى في من انقطع ظفره - من أنّه لا يجعل عليه إلّا ما يمكن أخذه عنه عند الوضوء ، ولا يجعل عليه ما لا يصل إليه الماء - ممّا ينافي بظاهره الأدلّة العقليّة والنقليّة من وجوب دفع الضرر ، ورفع الحرج ، وسعة الحنفيّة ، وخصوص جملة ما تلوناه من أخبار الجبيرة الدالّة على جواز استعمالها ، وأنّه يمسح عليها مع تعذّر إيصال الماء ، ولا سيّما رواية عبد الأعلى ، الدالّة على خصوص الظفر « 4 » . انتهى .
--> ( 1 ) الموثّق الغير الإماميّ . « منه » . ( 2 ) الواقفيّ الموثّق الغير الإماميّ . « منه » . ( 3 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 425 ، ح 1352 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 78 ، ح 241 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 464 - 465 ، أبواب الوضوء ، الباب 39 ، ح 6 . ( 4 ) الحدائق الناضرة ، ج 2 ، ص 384 .