ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
510
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
واختار بعضهم الثالث ، ويظهر من بعضهم الرابع . دليل المشهور وجوه : منها : أنّ في المسح على الطاهر الموضوع على الجبيرة تحصيلا للأقرب إلى المأمور به فيجب . وفيه نظر . ومنها : أنّ فيه الخروج عن الشبهة ، بمعنى أنّه لو لم يمسح على الطاهر المذكور لا يحصل القطع بالبراءة ، ومعه تحصل البراءة والخروج عن الشبهة . وفيه ما ترى . ومنها : قوله : « الميسور لا يسقط بالمعسور » « 1 » . وفيه ما عرفت . دليل الثاني : أنّ غسل ما حول الجرح إنّما كان لتعذّر المسح على نفسه ، والنجس أيضا متعذّر المسح عليه ، فيكتفى بغسل ما حوله . وفيه نظر . ويمكن أن يستدلّ له بأنّ الثابت من الأخبار وجوب المسح على الجبائر ، ولا ريب في أنّها مقيّدة بصورة القدرة ، والنجاسة لا يمكن معها المسح شرعا ؛ لاستلزامه زيادة النجاسة فيسقط الوجوب ، وحيث لا دليل على وجوب وضع الطاهر على الجبيرة فمقتضى الأصل الاكتفاء بغسل ما يمكن غسله . لا يقال : أخبار المسح على الجبيرة شاملة للمقام أيضا ، فإنّ الجبيرة لا تصدق على الموضوع عليها ، فليتأمّل . دليل الثالث : إطلاقات الأخبار المذكورة حيث لم يشترط فيها الطهارة في الجبائر . وفيه نظر . قال في الجواهر : « إذ هو - أي الإطلاق - غير مساق لبيان ذلك ، وإلّا لاقتضى الإجزاء مع التمكّن من التطهير » « 2 » . انتهى . وحاصله يرجع إلى أنّ المطلق إنّما يصحّ الاستدلال به بالنسبة إلى جميع أفراده إذا لم يكن واردا مورد حكم آخر ، فليتأمّل . دليل الرابع : أنّ الطهارة المائيّة هنا ممتنعة ، فيجب بدلها ، وهو التيمّم . وفيه نظر .
--> ( 1 ) عوالي اللآلئ ، ج 4 ، ص 58 ، ح 205 . ( 2 ) جواهر الكلام ، ج 2 ، ص 534 .