ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

491

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

وفيه : أنّ مورد الاستدلال هو قوله : « يعرف هذا وأشباهه » حيث إنّ غرضه عليه السّلام بيان القاعدة الكلّيّة ، ولا ريب أنّ نزع الحاجب المذكور فيه حرج ، فيجب المسح عليه ، فتدبّر . على أنّه يحتمل أن يكون المراد بالإصبع إصبع اليد ، فتأمّل . ومنها : ما رواه أيضا بإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الدواء إذا كان على يدي الرجل أيجزئه أن يمسح على طلاء الدواء ؟ فقال : « نعم يجزئه أن يمسح عليه » « 1 » . انتهى . قال في القاموس : « الطلاء - ككساء - : القطران ، وكلّ ما يطلى به » « 2 » . انتهى . وفي بعض النسخ : « على طلي الدواء » « 3 » . فهو بمعنى المطليّ ، فتأمّل . ورواه الصدوق أيضا عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله - إلى آخره - عن الرضا عليه السّلام ، قال : سألته عن الدواء يكون على يدي الرجل أيجزئه أن يمسح في الوضوء على الدواء المطليّ عليه ؟ فقال : « نعم يمسح عليه ويجزئه » « 4 » . انتهى . واعترض عليه بوجهين : أحدهما : أنّ هذه الرواية بإطلاقها تشمل ما لو أمكنه غسل البشرة بنزع ما عليها أيضا ، ولا قائل به . وفيه : أنّ المطلق مقيّد بما تقدّم الدالّ على اختصاص المسح المذكور بصورة التعذّر عن إيصال الماء إلى البشرة ، على أنّ المطلق منصرف إلى الفرد الشائع ، ولا ريب أنّ الغالب في المحجوب في الكسر ونحوه متعسّر النزع ، فيحمل المطلق عليه ، فليتأمّل . وثانيهما : أنّ غاية ما دلّت عليه الرواية أنّ المسح المذكور مجزئ وأين هذا من الدلالة على الوجوب ؟

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 364 ، ح 1105 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 76 ، ح 235 وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 465 - 466 ، أبواب الوضوء ، الباب 39 ، ح 9 . ( 2 ) القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 359 ، « ط . ل . ي » . ( 3 ) كما في تهذيب الأحكام ، راجع الهامش ( 1 ) . ( 4 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام ، ج 2 ، ص 24 ، ح 48 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 466 ، أبواب الوضوء ، الباب 39 ، ح 10 .