ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

460

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

وقد تقدّمت « 1 » عبارة المرتضى رحمه اللّه في الانتصار بأنّ : ممّا انفردت به الإماميّة القول بأنّه لا تكرار في الممسوحين : الرأس والرّجل ، قال : والفقهاء كلّهم على خلاف ذلك ، إلّا أنّ أبا حنيفة يوافقنا في أنّ مسح الرأس خاصّة مرّة واحدة . ودليلنا على صحّة مذهبنا - بعد الإجماع المتقدّم - : أنّا قد دلّلنا على أنّ فرض الرّجلين المسح دون غيره ، وكلّ من أوجب مسحهما على هذا الوجه يذهب إلى أنّه لا تكرار فيهما ، إلى آخره . انتهى . وربما يحكى عن ابن سيرين من العامّة وجوب التثنية « 2 » ، وعن الشافعي استحباب التثليث « 3 » . وهما ضعيفان لا يعبأ بهما . قال في الذكرى : لا يستحبّ التكرار في المسح ؛ لأنّه مبنيّ على التخفيف ، ولأنّه خروج عن مسمّاه ، ولأنّ عليّا لمّا وصف وضوء رسول الله صلّى اللّه عليه وآله قال : « ومسح رأسه مرّة واحدة » « 4 » وكذا رواه الباقر والصادق عليها السّلام « 5 » . انتهى . وحكى فيها عن ابن الجنيد أنّه قال : في مسح الرّجلين : يبسط كفّه اليمنى على قدمه الأيمن ويجذبها من أصابع رجله إلى الكعب ، ثمّ يردّ يده من الكعب إلى أطراف أصابعه فمهما أصابه المسح من ذلك أجزأه وإن لم يقع على جميعه ، ثمّ يفعل ذلك بيده اليسرى « 6 » . قال الشهيد رحمه اللّه بعد أن نقل هذا وجملة أخرى عنه : وهذه الهيئات لم يذكرها الأصحاب ، ولكنّها حسنة إلّا المسح ، فإنّ فيها تكرارا نفاه الأصحاب « 7 » . انتهى .

--> ( 1 ) في ص 403 . ( 2 ) راجع منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 123 ؛ والمجموع شرح المهذّب ، ج 1 ، ص 432 . ( 3 ) الأمّ ، ج 1 ، ص 32 . ( 4 ) سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 150 ، ح 436 ؛ سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 28 ، ح 115 ؛ سنن الدارقطني ، ج 1 ، ص 90 ، ح 2 . ( 5 ) ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 192 . ( 6 ) ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 192 . ( 7 ) ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 193 .