ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

40

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

على الماضي ، مضافا إلى أصل البراءة من الاستئناف أو إحداث نيّة أخرى . وتجديد النيّة ونقلها إلى الوجوب ؛ عملا بمقتضى الخطاب في الباقي ، وأصل الصحّة في الماضي . ولا ريب أنّ الوجه الأوّل لا يخلو عن وجه ، فليتأمّل . [ التذنيب ] الثالث : الشاكّ في دخول الوقت ينوي الندب إن قلنا باعتبار الوجه ، وتكفي القربة المطلقة على غيره ، وليس له نيّة الوجوب ؛ لكونه فرع دخول الوقت محقّقا ، ولا يقين مع الشكّ . والحاصل : أنّ دخول الوقت سبب الوجوب ، ولا يقطع بالمسبّب إلّا بعد القطع بالسبب . ومنه يظهر حكم الظانّ أيضا . نعم ، يمكن القول بصحّته مع نيّة الوجوب لو ظنّ بالدخول ولم يتمكّن من تحصيل القطع ؛ نظرا إلى جواز الصلاة حينئذ ، فتدبّر . وحكم الظانّ بعدم الدخول واضح . وكيف كان ، فلو بان الخلاف ، فهل يجب الاستئناف ، أو يصحّ ؟ وجهان . هذا لو ظنّ ، وأمّا الشاكّ فالظاهر البطلان مطلقا ؛ لما عرفت . نعم ، لو ظهر الموافقة للواقع ، ففيه الوجهان . [ التذنيب ] الرابع : لو شكّ في وجوب القضاء عليه ، فليس له نيّة الوجوب في وضوئه ؛ لأصالة البراءة من المشكوك فيه ، وقد عرفت أنّ وجوب الوضوء فرع وجوب المشروط به . نعم ، لو ثبت الاشتغال وشكّ في البراءة ، ينوي الوجوب ؛ إذ المفروض عدم القطع بالبراءة ، مع أنّ الاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينيّة . [ التذنيب ] الخامس : ما ذكرناه من الخلاف في اعتبار الوجه وعدمه مورده الوجوب الشرعي ، وأمّا الوجوب الشرطي ، فلا خلاف في عدم وجوب قصده ، وكذا في عدم إيجابه