ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
94
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
والخلاصة من الشيء - بالضمّ والكسر - ما خلص منه وصفا ، أي الزبدة منه ، ويقال لما خلص من السمن : « الخلاصة » كذلك ؛ لذلك . وكثيرا ما يستعمل ما على وزن الفعالة - بالضمّ - في المتحصّل الحاصل الباقي من الشيء ، كالغسالة والقلامة والعجالة والغلالة لبقيّة اللبن . ( بألفاظ ) متعلّق بقوله : « مورد » أي أورد الخلاصة بكلمات ( محبّرة ) بالحاء المهملة والباء الموحّدة المشدّدة ، أي مزيّنة بالإيجاز والاختصار . والتحبير بالحلّة : التزيين بها ، وتحبير الخطّ والشعر : تحسينهما ، وتحبير اللغات : تحسينها بالتشبيهات الحسنة . ( وعبارة محرّرة ) أي منقّحة مهذّبة خالية عن الحشو والتطويل ( تظفرك ) بالظاء المعجمة ثمّ الفاء ، من أظفره إذا جعل له الفوز والصلاح ، ويقال : ظفرت بالضالّة : وجدتها ، أي تطلعك وتجعل لك الفوز ( بنخبه ) جمع النخبة بالضم والسكون ، وهي : المنتخب المصطفى من كلّ شيء ، والضمير يحتمل عوده إلى « المختصر » وإلى « المذهب » . ( وتوصلك إلى شعبه ) بالشين المعجمة والعين المهملة - كغرف - جمع الشعبة : وهي : الطائفة من كلّ شيء والقطعة منه ، ومنه الحديث : « الحياء شعبة من الإيمان » « 1 » . قال في النهاية : وإنّما جعله بعضه ؛ لأنّ المستحي ينقطع بحيائه عن المعاصي وإن لم يكن له تقيّة ، فصار كالإيمان الذي يقطع بينها وبينه « 2 » . انتهى . ويقال للغصن المتفرّع من الشجرة : الشعبة « 3 » أيضا . والمراد بالشعب هنا : الفروع المشار إليها في هذا الكتاب . ( مقتصرا ) حال من المستتر في « مورد » أي مكتفيا ( على ما بان ) وظهر ( لي سبيله ووضح ) بفتح الضاد المعجمة ، أي تبيّن وانكشف ( لي دليله ) .
--> ( 1 ) صحيح مسلم ، ج 1 ، ص 63 ، ح 57 و 58 . ( 2 ) النهاية في غريب الحديث والأثر ، ج 2 ، ص 477 . « ش ع ب » . ( 3 ) راجع المصباح المنير ، ص 314 . « ش ع ب » .