ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
669
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
على الكراهة أدلّ ، كما لا يخفى على المتأمّل . ثمّ المستفاد من مرسلة الحكم أنّ العلّة هو تخبيل الشيطان لا الترشّح ، فيجري الحكم في غير صورة الترشّح أيضا . وربما يظهر من بعضهم اختصاص الحكم بصورة الحاجة إلى التوقّي ، قال : « فلو كان في حال لا يفتقر إلى الاحتراز منه كالحمّام ، زالت الكراهة » « 1 » . انتهى . وهو ضعيف كما لا يخفى . ومثله في الضعف ما قيل من اختصاص الحكم بغير حالة الإطلاء ؛ لما رواه في الكافي : عن عليّ بن إبراهيم « 2 » ، عن أبيه « 3 » ، عن محمّد بن أبي عمير « 4 » ، عن رجل ، عن الصادق عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يطلي فيبول وهو قائم ؟ فقال : « لا بأس » « 5 » . انتهى ؛ فإنّ نفي البأس - كما عرفت - لا ينافي الكراهة . وفي إلحاق الغائط بالبول خلاف ، إلّا أنّ التسامح يقتضيه ، فلا يضرّ اختصاص الأخبار بالبول ، وقد روي : « أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كره الحدث قائما » « 6 » انتهى ، فليتأمّل . ودعوى انصرافه إلى البول ممنوعة . ومثل البول قائما البول مطمحا به في الهواء ، فيكره أيضا ، كما صرّح به جماعة ، وهو الدليل عليه . مضافا إلى ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن عليّ بن الريّان بن الصلت « 7 » ، عن الحسين بن راشد ، عن مسمع بن عبد الملك ، عن الصادق عليه السّلام قال : « قال
--> ( 1 ) قاله العلّامة في نهاية الإحكام ، ج 1 ، ص 83 . ( 2 ) الإماميّ الموثّق . « منه » . ( 3 ) الإماميّ الموثّق عندي . « منه » . ( 4 ) المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه . « منه » . ( 5 ) الكافي ، ج 6 ، ص 500 ، باب الحمّام ، ح 18 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 352 ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 33 ، ح 2 . ( 6 ) الفقيه ، ج 4 ، ص 258 ، ذيل ح 824 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 327 ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 15 ، ح 9 . ( 7 ) الإماميّ الموثّق . « منه » .